
السودان يرفع الدولار الجمركي إلى 3960 جنيهاً
الخرطوم/ الغد السوداني – طبقت السلطات السودانية، الثلاثاء، زيادة جديدة على سعر الدولار الجمركي، رفعته بمقدار 220 جنيهاً، من 3740 إلى 3960 جنيهاً، بزيادة بلغت نحو 5.6 في المائة، في وقت واصل فيه الجنيه السوداني تراجعه أمام العملات الأجنبية في السوق الموازية، متجاوزاً حاجز 6 آلاف جنيه مقابل الدولار.
وتأتي الزيادة الجديدة في سعر الدولار الجمركي في وقت تواجه فيه العملة السودانية ضغوطاً متواصلة، وسط تداعيات الحرب التي اندلعت في البلاد منذ أبريل (نيسان) 2023، وما ترتب عليها من تراجع الإنتاج، واضطراب حركة التجارة، وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية.
وكان وزير المالية السوداني قد قال الشهر الماضي إنه توقع، في بداية الحرب، أن يصل سعر الدولار إلى نحو 10 آلاف جنيه خلال عام 2025، في ظل توقف جانب كبير من النشاط الإنتاجي وارتفاع الطلب على النقد الأجنبي، لكنه أشار إلى أن الإجراءات الحكومية أسهمت في الحد من سرعة تدهور سعر الصرف.
وفي السوق الموازية، عاد الدولار إلى تجاوز مستوى 6 آلاف جنيه، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه الجنيه، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات خلال الفترة الماضية للحد من تدهور العملة وتحقيق قدر من الاستقرار في سوق الصرف.
وقال وزير المالية إنه يتوقع استمرار تراجع سعر الدولار في السوق الموازية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن التحسن الذي طرأ على سعر الصرف لم ينعكس حتى الآن بصورة واضحة على أسعار السلع الاستهلاكية.
ويرى الوزير أن المعالجة الجذرية للأزمة الاقتصادية لا ترتبط فقط بإجراءات سوق الصرف، وإنما تتطلب زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات السودانية، بدلاً من الاعتماد على تصدير المواد الخام.
ويعكس رفع سعر الدولار الجمركي محاولة لمواءمة السعر المستخدم في احتساب الرسوم الجمركية مع التطورات في سوق الصرف، في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً كبيرة نتيجة الحرب وتراجع النشاط الاقتصادي والإيرادات.
ويُتوقع أن ينعكس تعديل سعر الدولار الجمركي على تكلفة السلع المستوردة، إذ تستخدم السلطات السعر الجمركي في احتساب الرسوم والضرائب على الواردات، ما قد يضيف ضغوطاً جديدة على تكاليف الاستيراد والأسعار المحلية، خصوصاً في ظل استمرار اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل.
