لجنة المعلمين: استمرار جباية الرسوم بالخرطوم وسط غياب المساءلة

الخرطوم/ الغدالسوداني –   اتهمت لجنة المعلمين السودانيين السلطات المختصة بولاية الخرطوم بالتقاعس عن وقف تحصيل رسوم وصفتها بـ”الباهظة” من التلاميذ والطلاب، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يعكس غياباً للمساءلة ويهدد حق الأطفال في التعليم.

وقالت اللجنة، في بيان صدر الجمعة، إن فرض الرسوم لا يقتصر على محلية جبل الأولياء، بل يمتد إلى عدد من محليات الولاية، حيث تستمر عمليات تحصيل مبالغ مالية من الأسر تحت مسميات مختلفة، من بينها رسوم الامتحانات الموحدة، دون إعلان رسمي يوضح الأساس القانوني لهذه الرسوم أو الجهات المسؤولة عنها.

 

وأضافت أن استمرار الجبايات، رغم ما وصفته بالمخالفات الواضحة وآثارها على مجانية التعليم، يثير تساؤلات بشأن دور المديرين التنفيذيين للمحليات، ووزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم، والأمين العام لحكومة الولاية، ووالي الخرطوم، في وقف هذه الممارسات وفتح تحقيقات بشأنها.

وأشارت اللجنة إلى أن عدم اتخاذ إجراءات لإيقاف تحصيل الرسوم أو مساءلة المسؤولين عنها، وعدم الكشف عن كيفية التصرف في الأموال التي جُمعت من التلاميذ والطلاب، يمثل مؤشراً على ضعف الرقابة والمحاسبة.

ودعت اللجنة مفوضية محاربة الفساد إلى فتح تحقيق في الملف، معتبرة أن المعلومات المتعلقة به متاحة ولا تحتاج سوى إلى إرادة جادة لاتخاذ الإجراءات القانونية وكشف أوجه صرف الأموال المحصلة.

وأكدت لجنة المعلمين السودانيين أنها تنتظر تحركاً من الجهات المختصة لإنهاء ما وصفته بممارسات الجباية، وحماية مبدأ مجانية وإلزامية التعليم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في فرض أعباء مالية على الأسر خارج الأطر القانونية.