
وزارة الطاقة السودانية: توقف الربط مع إثيوبيا وارتفاع الطلب وراء أزمة الكهرباء
الخرطوم، الغدالسوداني – أرجعت وزارة الطاقة والنفط السودانية استمرار أزمة انقطاع الكهرباء في عدد من الولايات إلى عوامل فنية وتشغيلية متعددة، في مقدمتها توقف الإمداد الكهربائي عبر خط الربط مع إثيوبيا، إلى جانب الارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة خلال الفترة الأخيرة.
وتشهد العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات قطوعات طويلة للتيار الكهربائي، تتجاوز في بعض المناطق 18 ساعة يومياً، ما فاقم معاناة السكان في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وقالت الوزارة، في بيان صدر الثلاثاء، إن زيادة الاستهلاك جاءت نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وعودة المواطنين إلى مناطقهم، فضلاً عن تزايد احتياجات القطاعين الزراعي والصناعي، الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافية على الشبكة القومية.
وأضافت أن خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة لإجراء أعمال الصيانة الدورية خفض القدرة الإنتاجية، كما أسهمت صعوبات توفير وقود محطات التوليد الحراري وقطع الغيار، إضافة إلى توقف الربط الكهربائي مع إثيوبيا، في تعميق الأزمة.
وأوضحت الوزارة أن البنية التحتية لقطاع الكهرباء تعرضت لأضرار واسعة بسبب أعمال التخريب والسرقات والاستهداف المتكرر، ما طال محطات التوليد والتحويل وشبكات النقل والتوزيع، وأثر بشكل مباشر على استقرار الشبكة وكفاءتها التشغيلية.
وأكدت في المقابل مواصلة تنفيذ برنامج لإعادة تأهيل القطاع، مشيرة إلى إضافة أكثر من 260 ميغاواط للشبكة القومية عقب صيانة عدد من محطات التوليد، مع توقع ارتفاع القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط بعد استكمال أعمال التأهيل الجارية.
كما أعلنت إعادة تشغيل أكثر من 20 محطة تحويل في عدة ولايات، بينها الخرطوم، وصيانة أكثر من 1700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء، إلى جانب تأهيل محطات التوزيع وآلاف المحولات المتضررة، بهدف تحسين استقرار الإمداد الكهربائي تدريجياً.
وشددت الوزارة على أن فرقها الفنية تواصل العمل على مدار الساعة رغم التحديات الأمنية واللوجستية، لإعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع، مؤكدة أن برنامج إدارة الأحمال يُنفذ وفق اعتبارات فنية لضمان أكبر قدر ممكن من العدالة بين المناطق والحفاظ على استقرار الشبكة حتى دخول القدرات الجديدة إلى الخدمة.
