فرنسا: البرلمان يقر حظر وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 15 عاما

الغدالسوداني ( وكالات) – في خطوة تعد من الأكثر تشدداً على مستوى أوروبا، أقر البرلمان الفرنسي مشروع قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة، في إطار مساعٍ لحماية القاصرين من مخاطر الإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني والمحتوى الضار.

 

وينص القانون على إلزام المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين، ومنع من هم دون 15 عاماً من إنشاء حسابات أو استخدامها إلا بموافقة الوالدين، مع فرض غرامات على الشركات التي لا تلتزم بالإجراءات الجديدة. ويأتي القرار وسط تزايد القلق من التأثيرات النفسية والاجتماعية لوسائل التواصل على الأطفال والمراهقين.

ويُنظر إلى الخطوة الفرنسية باعتبارها سابقة أوروبية، إذ تمنح السلطات أدوات قانونية أوسع لتنظيم وصول القاصرين إلى المنصات الرقمية، بالتوازي مع ضغوط متزايدة على شركات التكنولوجيا لتعزيز حماية الأطفال.

 

دول سبقت فرنسا في تقييد استخدام القاصرين

لم تكن فرنسا أول دولة تتجه إلى فرض قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، إذ اتخذت عدة دول إجراءات مشابهة بدرجات متفاوتة، أبرزها:

أستراليا: أقرت تشريعاً يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، مع إلزام الشركات بالتحقق من أعمار المستخدمين وفرض غرامات كبيرة على المخالفين.

فلوريدا (الولايات المتحدة): اعتمدت قانوناً يمنع الأطفال دون 14 عاماً من امتلاك حسابات على منصات التواصل، ويشترط موافقة الوالدين للفئة بين 14 و15 عاماً.

إسبانيا: اقترحت رفع الحد الأدنى لاستخدام وسائل التواصل إلى 16 عاماً ضمن حزمة قوانين لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.

النرويج: أعلنت الحكومة نيتها رفع السن الأدنى لاستخدام وسائل التواصل إلى 15 عاماً مع تشديد إجراءات التحقق من العمر.

الصين: تطبق منذ سنوات قيوداً صارمة على استخدام الإنترنت والتطبيقات من قبل القاصرين، تشمل تحديد ساعات الاستخدام وتعزيز الرقابة الأبوية.

وتعكس هذه الإجراءات توجهاً عالمياً متنامياً نحو تشديد الرقابة على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد المخاوف من آثارها على الصحة النفسية والسلامة الرقمية والنمو الاجتماعي للأطفال.