حراك دولي في نيروبي لتنسيق جهود السلام ودعم التسوية في السودان

نيروبي / الغد السوداني – في مسعى لتجاوز تشتت المبادرات الدولية الخاصة بالأزمة السودانية، انطلقت الثلاثاء في العاصمة الكينية نيروبي أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بملف السودان، وسط مشاركة واسعة من دول ومنظمات إقليمية ودولية، بهدف توحيد المواقف ودعم مسار سياسي يفضي إلى وقف الحرب وتحقيق السلام.

وأكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، المنظمة للاجتماع، أن تعدد المبادرات خلال الفترة الماضية أضعف فرص التوصل إلى تسوية، مشيرة إلى أن اللقاء يستهدف توحيد الخطاب الدولي وبناء رؤية مشتركة للتعامل مع الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة السودانية.

ويشارك في الاجتماع ممثلون عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.

وخلال افتتاح الاجتماع، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، إن استمرار الحرب في السودان فاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأصبح يشكل تهديداً لاستقرار منطقة القرن الأفريقي، داعياً إلى تحرك إقليمي ودولي أكثر تنسيقاً وإلحاحاً لإنهاء النزاع. وأكد أن اجتماع نيروبي يعكس التزاماً جماعياً بتخفيف معاناة السودانيين عبر استراتيجية دبلوماسية وسياسية موحدة، مشدداً على أهمية تنسيق جهود الوسطاء وتجنب تضارب المبادرات.

من جانبه، جددت «إيجاد» تمسكها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والدول الأعضاء والشركاء الدوليين، بما يهيئ الطريق أمام سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.

وأوضح بيان الهيئة أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» الخاص بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تهدف إلى تضييق فجوات الخلاف، وتوحيد الرؤى بشأن آليات معالجة الأزمة، وصولاً إلى خطوات عملية تدفع عملية السلام إلى الأمام.

وقال السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، إن الحرب في السودان لا تزال تخلّف تداعيات إنسانية وأمنية جسيمة تمتد آثارها إلى الإقليم، داعياً إلى تنسيق أوثق بين الشركاء الإقليميين والدوليين، وإعداد تقييم استراتيجي مشترك يحدد الأدوار والمسؤوليات بصورة واضحة.

وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وغيرهما من الشركاء الدوليين، على أن تظل أي عملية سلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم دولي وإقليمي منسق يعزز فرص إنهاء النزاع وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.