مصر تفعل نظام (TIR).. تسهيلات جمركية جديدة للبضائع القادمة من السودان
وقعت مصلحة الجمارك المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية اتفاقية “الضامن”، إيذانا ببدء التطبيق الفعلي لنظام النقل الدولي للبضائع (TIR)، في خطوة تستهدف تعزيز تجارة الترانزيت وتحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي، مع تسهيل حركة البضائع الواردة برا من السودان وليبيا عبر إجراءات جمركية أكثر سرعة ومرونة.
وقال محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن النظام سيسمح بعبور الشحنات الواردة من السودان وليبيا باستخدام الضمان الموحد الذي يوفره نظام TIR، دون الحاجة إلى تقديم خطابات ضمان منفصلة، الأمر الذي يختصر الإجراءات الجمركية ويخفض زمن عبور البضائع، ويعزز حركة التجارة البينية مع دول الجوار.
وأكد العرجاوي أن السودان سيكون من أبرز المستفيدين من تطبيق نظام (TIR)، إذ سيتيح انسياب البضائع الواردة برًا إلى مصر بإجراءات جمركية أكثر سرعة ومرونة، عبر الضمان الموحد للنظام، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين ويقلل الأعباء اللوجستية على المصدرين والمستوردين.
وأضاف أن توقيع الاتفاقية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز تجارة الترانزيت عبر الأراضي المصرية، ودعم تحول مصر إلى مركز لوجستي يربط بين أوروبا ودول الخليج وأفريقيا.
وأوضح العرجاوي أن نظام TIR يعد من أهم الأنظمة الجمركية الدولية لتيسير التجارة عبر الحدود، إذ يعتمد على توحيد إجراءات العبور والاكتفاء بالفحص الجمركي في نقطتي المغادرة والوصول، باستخدام أختام جمركية مؤمنة تضمن عدم فتح الشحنات أثناء الرحلة، بما يسهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي وخفض التكاليف اللوجستية.
وأشار إلى أن تطبيق النظام سيرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويقلل زمن انتظار الشاحنات على المنافذ الحدودية، ما يعزز تنافسية الموانئ المصرية، كما سيدعم تجارة الترانزيت من خلال استقبال الشحنات عبر الموانئ المصرية وإعادة نقلها برًا إلى أسواق الخليج، بما ينعكس على زيادة حجم التجارة العابرة وتنشيط قطاع النقل البري والخدمات اللوجستية.
وأكد أن تفعيل الاتفاقية يتسق مع استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة الجمركية وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات في الموانئ وشبكات الطرق والمناطق اللوجستية، بما يدعم مستهدفات زيادة التجارة الخارجية وجذب المزيد من الاستثمارات.
