رونالدو يصنع التاريخ مجدداً.. البرتغال تقلب الطاولة على كرواتيا وتضرب موعداً نارياً مع إسبانيا في ثمن نهائي كأس العالم

تغطية خاصة (المونديال) الغد السوداني – لم يحتج كريستيانو رونالدو إلى أكثر من لحظة حاسمة ليؤكد أن اسمه لا يزال حاضراً في أكبر مسارح كرة القدم. ففي ليلة حبست الأنفاس على ملعب تورونتو، قاد قائد البرتغال منتخب بلاده إلى قلب الطاولة على كرواتيا والفوز (2-1)، ليحجز بطاقة العبور إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 ويضرب موعداً مرتقباً مع إسبانيا في واحدة من أقوى مواجهات البطولة.

المباراة بدت وكأنها تسير في الاتجاه الكرواتي بعدما افتتح المخضرم إيفان بيريشيتش التسجيل في الدقيقة 53، مستفيداً من فترة تفوق نسبي لمنتخب بلاده الذي هدد مرمى ديوغو كوشتا في أكثر من مناسبة.

لكن البرتغال، التي عانت من إهدار الفرص منذ بداية اللقاء، وجدت طوق النجاة عبر قائدها التاريخي. وبعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو، احتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها رونالدو بثقة إلى هدف التعادل في الدقيقة 68، مانحاً منتخب بلاده دفعة معنوية قلبت موازين اللقاء.

وفي الوقت الذي استعد فيه الجميع لامتداد المباراة إلى شوطين إضافيين، ظهر غونسالو راموس برأسية قاتلة في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليمنح البرتغال فوزاً ثميناً ويكتب نهاية درامية لمواجهة شهدت أيضاً إلغاء هدف متأخر لكرواتيا بداعي التسلل.

لكن الليلة لم تكن مجرد تأهل برتغالي، بل كانت أيضاً محطة جديدة في سجل رونالدو الاستثنائي. فالنجم البرتغالي أصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يشارك في الأدوار الإقصائية وهو بعمر 41 عاماً أو أكثر، كما سجل هدفه الأول في مسيرته بالأدوار الإقصائية للمونديال، ليواصل تحطيم الأرقام القياسية بعد أكثر من عقدين في الملاعب.

ولم تتوقف الأرقام عند رونالدو، إذ سجل غونسالو راموس هدفه الرابع في البطولة خلال 187 دقيقة فقط، ليؤكد مكانته كأحد أكثر المهاجمين حسماً في النسخة الحالية، بينما أصبح بيريشيتش الهداف التاريخي لكرواتيا في كأس العالم برصيد سبعة أهداف، متجاوزاً الرقم السابق لدافور شوكر.

الفوز حمل دلالة إضافية للبرتغال، إذ إنها نجحت في تحقيق الانتصار رغم التأخر في النتيجة للمرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، في سيناريو يعكس شخصية الفريق وقدرته على العودة في أصعب اللحظات.

وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة بين البرتغال وإسبانيا في ثمن النهائي، وهي قمة تحمل كل مقومات الإثارة، حيث يطمح رونالدو إلى مواصلة رحلته التاريخية، بينما يسعى المنتخب الإسباني إلى إيقاف أحد أكثر منتخبات البطولة زخماً قبل الدخول إلى الأدوار الحاسمة.