تحقيق استقصائي يكشف معسكرات في ليبيا لتدريب مقاتلي الدعم السريع

الغد السوداني – كشف تحقيق استقصائي جديد  بوجود شبكة معسكرات تدريب سرية في شرق وجنوب ليبيا تُستخدم لتأهيل مقاتلي قوات الدعم السريع السودانية على استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، في إطار ما وصفه التحقيق بتوسع الدعم الخارجي للحرب الدائرة في السودان.

 

وبحسب التحقيق الذي أعدته منظمة Lighthouse Reports بالتعاون مع منصة Sudan War Monitor، فإن جنوب ليبيا تحول إلى مركز رئيسي لتدريب وإمداد قوات الدعم السريع، التي تواجه اتهامات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال النزاع السوداني.

وأشار التحقيق إلى أن المحققين تمكنوا من تحديد أربعة معسكرات لم يُكشف عنها سابقاً في مناطق خاضعة لسيطرة قوات المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا، من بينها موقع يعرف باسم المعسكر 17 بالقرب من مدينة بنغازي.

واستند التحقيق إلى مقابلات مع منشقين عن قوات الدعم السريع، وضباط ليبيين، وتحليل لمواد مفتوحة المصدر، ليخلص إلى أن مقاتلين سودانيين يتلقون تدريبات على تشغيل الأسلحة الثقيلة وقاذفات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أيدي مدربين أجانب، قال شهود إنهم يُعتقد أنهم مرتزقة كولومبيون يعملون بدعم إماراتي، إلى جانب مدربين ليبيين.

ونقل التحقيق عن أحد المنشقين، الذي استخدم اسماً مستعاراً هو “أحمد”، أنه أمضى ثلاثة أشهر داخل أحد المعسكرات، حيث تلقى تدريبات على تشغيل المدافع الرشاشة الثقيلة من طراز DShK، وقاذفات RPG، ومنظومات إطلاق الصواريخ المتعددة.

 

وأضاف أن المعسكر كان يؤدي أيضاً دوراً لوجستياً، إذ تُخزن فيه الإمدادات العسكرية قبل نقلها إلى داخل السودان، مشيراً إلى أن المقاتلين كانوا يعتقدون أن دولة الإمارات تتولى تمويل المدربين الأجانب ورواتبهم.

ووفقاً للتحقيق، فإن المعدات العسكرية تصل إلى ليبيا عبر ميناء بنغازي ورحلات شحن جوية تهبط في قواعد عسكرية، قبل نقلها براً إلى مناطق قريبة من الحدود السودانية.

ويأتي هذا التحقيق في وقت تتواصل فيه الاتهامات الموجهة إلى الإمارات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات سبق أن نفتها أبوظبي مراراً، بينما كانت وكالة رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن آلاف المقاتلين التابعين للدعم السريع تلقوا تدريبات داخل معسكر سري في إثيوبيا.

كما أشار التحقيق إلى أن مقاتلي الدعم السريع نشروا آلاف المقاطع المصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وهو ما وفر للمحققين مواد ساعدت في تتبع مسارات التدريب والإمداد وتحركات المقاتلين.