
شوبير ينقذ وصلاح يثير القلق.. مصر تنهي دور المجموعات بالتعادل مع إيران وتستعد لاختبار أستراليا
تغطية خاصة (المونديال) الغد السوداني – أنهى المنتخب المصري دور المجموعات في كأس العالم بتعادل مثير (1-1) أمام إيران، في مباراة حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن “الفراعنة” لا يزالون أحد أبرز المنتخبات القادرة على المنافسة في الأدوار الإقصائية.
دخلت مصر المواجهة وقد ضمنت بالفعل التأهل إلى دور الـ32، إلا أن المباراة لم تكن مجرد تحصيل حاصل، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقوة الشخصية والقدرة على الصمود أمام منتخب إيراني لعب بكل ما يملك من أجل الإبقاء على آماله في التأهل.
بدأ المنتخب المصري بقوة، ولم ينتظر سوى خمس دقائق حتى افتتح محمود صابر التسجيل بعد هجمة منظمة أنهاها داخل منطقة الجزاء، ليمنح الجماهير المصرية بداية مثالية.
لكن الرد الإيراني جاء سريعاً، بعدما تصدى الحارس مصطفى شوبير ببراعة لركلة جزاء نفذها مهدي طارمي في الدقيقة 11، قبل أن يعود رامين رضائيان ويسجل هدف التعادل بعد ثلاث دقائق فقط مستغلاً كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء.
ورغم ضغط المنتخب الإيراني، بقي شوبير أحد أبرز نجوم اللقاء، بعدما أنقذ مرماه في أكثر من مناسبة، بينما لعب الدفاع المصري دوراً بطولياً في الدقائق الأخيرة، خاصة بعدما ألغى الحكم البولندي سيمون مارتشينياك هدفاً إيرانياً بداعي التسلل عقب العودة إلى تقنية الفيديو، قبل أن ترتطم كرة أخرى بالعارضة في الوقت المحتسب بدل الضائع.
صلاح يغادر… وزيزو يدخل
شهد الشوط الثاني خروج محمد صلاح متأثراً بانزعاج في القدم، ليدخل أحمد سيد “زيزو”، في لقطة أثارت قلق الجماهير المصرية قبل مواجهة الدور المقبل.
ورغم خروج قائد المنتخب، حافظت مصر على توازنها، وواصل محمود حسن “تريزيغيه” تهديد المرمى الإيراني، فيما أهدر الفريق عدة فرص كان بإمكانها حسم اللقاء.
وصافة المجموعة… والطريق إلى أستراليا
بهذه النتيجة، أنهى المنتخب المصري دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة السابعة خلف بلجيكا التي اكتسحت نيوزيلندا بنتيجة 5-1.
وسيضرب “الفراعنة” موعداً مع منتخب أستراليا الجمعة المقبلة في مواجهة يتوقع أن تكون من أقوى مباريات دور الـ32، حيث يسعى المنتخب المصري لمواصلة رحلته نحو الأدوار المتقدمة.
أما المنتخب الإيراني، فسيبقى بانتظار نتائج بقية المجموعات لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من العبور ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
أرقام تتحدث
ورغم عدم تسجيله أمام إيران، واصل محمد صلاح كتابة أرقامه التاريخية، بعدما رفع مساهماته التهديفية في كأس العالم إلى خمسة أهداف بين تسجيل وصناعة، ليبقى ضمن أكثر اللاعبين الأفارقة تأثيراً في تاريخ البطولة.
كما حملت المباراة طابعاً تاريخياً، إذ كانت أول مواجهة تجمع مصر وإيران في كأس العالم، بعد لقاءهما الوحيد السابق عام 2000 الذي انتهى أيضاً بالتعادل (1-1)، قبل أن تحسمه مصر بركلات الترجيح.
التعادل ربما حرم مصر من صدارة المجموعة، لكنه منح الجهاز الفني مؤشرات مهمة قبل الدخول في مرحلة لا تقبل الأخطاء، حيث تبدأ مباريات خروج المغلوب، ويصبح كل تفصيل صغير قادراً على صناعة التاريخ أو إنهاء الحلم.
