
الخرطوم تعزز تحالفها مع موسكو.. تحركات لتفعيل اتفاقيات الطاقة والنفط والبنية التحتية
الخرطوم/ الغد السوداني – أكد السودان، عزمه تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مع روسيا في قطاعات الطاقة والنفط والنقل والبنية التحتية والزراعة، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز العلاقات الثنائية وترقيتها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وسط تحديات اقتصادية وأمنية متصاعدة تشهدها البلاد.
وجاء ذلك خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للجنة التشاور السياسي السودانية الروسية التي انعقدت في العاصمة الروسية موسكو،الثلاثاء، برئاسة وكيل وزارة الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد ونائب وزير الخارجية الروسي جورجي بوريسينكو.
وقال معاوية عثمان إن الخرطوم تتطلع إلى تفعيل الاتفاقيات القائمة بين البلدين والاستفادة منها في دعم قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنفط والنقل والبنية التحتية والزراعة، مؤكداً حرص السودان على تطوير علاقاته مع موسكو بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
كما أعرب المسؤول السوداني عن تطلع بلاده إلى مساهمة روسية فاعلة في جهود إعادة إعمار السودان، الذي يواجه تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
من جانبه، وصف نائب وزير الخارجية الروسي السودان بأنه “شريك أساسي لروسيا في إفريقيا”، مجدداً دعم موسكو للمؤسسات الشرعية في البلاد، ومؤكداً اهتمام بلاده بتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع الخرطوم.
وشملت المباحثات العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه التحركات في سياق مسار متقلب للعلاقات السودانية الروسية امتد لعقود، إذ شهدت العلاقة فترات تقارب وقطيعة منذ استقلال السودان، قبل أن تشهد زخماً متزايداً خلال السنوات الأخيرة بفعل المصالح المشتركة في مجالات الطاقة والتعدين والأمن البحري.
ويرى مراقبون أن الحرب الدائرة في السودان أعادت منح العلاقات مع موسكو أهمية إضافية، في ظل سعي الخرطوم إلى جذب الاستثمارات والمشاركة الدولية في إعادة الإعمار، بينما تسعى روسيا إلى تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وكان السودان وروسيا قد وقعا في أكتوبر 2025 اتفاقاً للتعاون النفطي يشمل تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة وتعزيز التعاون الفني والاستثماري بين البلدين.
