
“مليونا عامل سوداني تضرروا من الحرب”.. حملة جديدة تكشف أرقامًا صادمة عن انهيار سوق العمل
الخرطوم/ الغد السوداني – قالـت تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية إن نحو مليوني عامل تضرروا جراء الحرب المستمرة في السودان، نتيجة إغلاق الأسواق وتراجع القوة الشرائية وتوقف آلاف الأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة، ما أدى إلى فقدان مصادر الدخل اليومية لشرائح واسعة من العاملين.
وأضافت التنسيقية، في بيان بمناسبة تدشين حملة “عمال ضد الحرب” وإحياء ذكرى 30 يونيو، أن الحرب أسهمت في انكماش النشاط التجاري وارتفاع معدلات الفقر والهشاشة، خاصة في المناطق الحضرية وبين العمالة غير المنظمة.
وأشارت إلى أن نحو 240 ألف معلم تضرروا من انقطاع الأجور وتدهور الأوضاع المعيشية، مؤكدة مقتل 41 معلماً ومعلمة منذ اندلاع الحرب، فيما تعرض 26 آخرون للاعتقال أو الإخفاء القسري، بينما اضطر كثيرون إلى النزوح أو مغادرة المهنة.
وذكرت أن أزمة الأجور ما تزال تتفاقم، إذ تتراوح الرواتب الشهرية للمعلمين بين 12 ألفاً و96 ألف جنيه فقط، رغم الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وقالت التنسيقية إن الحرب “لم تعد تهديداً للحياة فحسب، بل أصبحت تهديداً مباشراً لكرامة الإنسان وحقه في عمل آمن ومستقر”، مؤكدة رفضها استمرار القتال ودعمها لجميع المبادرات الداعية إلى وقف الحرب واستعادة المسار المدني.
ودعت إلى الوقف الفوري للعنف وحماية المدنيين، وفي مقدمتهم العمال، وصون الحقوق الأساسية بما في ذلك حق الإضراب والتظاهر والاحتجاج السلمي، معلنة عزمها على إعادة زخم الحراك الثوري داخل السودان وخارجه بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو.
كما ناشدت النقابات والتجمعات المهنية ومنظمات المجتمع المدني الانضمام إلى حملة “عمال ضد الحرب”، والعمل المشترك من أجل تحقيق سلام عادل ومستدام يتيح للعمال استعادة دورهم في الإعمار والتنمية.
