
جلسة مرتقبة لمجلس الأمن لمراجعة تطورات الحرب والأزمة الإنسانية في السودان
الغد السوداني (وكالات) – يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسته الدورية بشأن السودان في 26 يونيو الجاري، حيث يتلقى أعضاء المجلس إحاطة حول آخر التطورات السياسية والإنسانية والأمنية في البلاد، وذلك وفقاً للآلية المنصوص عليها في القرار 2715 الصادر في ديسمبر 2023، والذي يلزم بعقد جلسة إحاطة كل 120 يوماً.
وبحسب ما نشره الموقع الرسمي لمجلس الأمن، ستقدم وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، تقريراً خلال الجلسة العلنية، إلى جانب إحاطة من مسؤول بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بشأن الأوضاع الإنسانية وتأثيرات النزاع على المدنيين، خاصة الأطفال.
كما سيطلع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، أعضاء المجلس على مستجدات جهوده واتصالاته خلال جلسة المشاورات المغلقة.
ومن المنتظر أيضاً أن يناقش المجلس خلال الشهر الجاري أعمال لجنة العقوبات الخاصة بالسودان المنشأة بموجب القرار 1591، في وقت لا تزال فيه رئاسة اللجنة شاغرة بسبب استمرار الخلافات بين الدول الأعضاء حول توزيع رئاسة اللجان والهيئات الفرعية التابعة للمجلس.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب السودانية للعام الرابع على التوالي، وسط مخاوف متزايدة من تحول النزاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد بفعل التدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة، الأمر الذي يهدد بتوسيع دائرة الصراع إقليمياً ويعزز من احتمالات تصاعد الحرب بالوكالة.
وتشير التقديرات إلى أن خريطة المواجهات الميدانية باتت تعكس انقساماً فعلياً لمناطق النفوذ بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مع تصاعد العمليات العسكرية في ولايات كردفان ودارفور، وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والأسلحة الحديثة.
وفي ظل استمرار القتال، تتفاقم الأزمة الإنسانية وتتراجع قدرات مؤسسات الدولة، بينما تظل فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة محدودة في ظل غياب توافق جاد يفضي إلى وقف الحرب واستئناف العملية السياسية.
