
الأمم المتحدة تستنفر دبلوماسياً لمنع هجوم على الأبيض.. ونداء عاجل لحميدتي لتجنيب المدينة مصير الفاشر
الخرطوم/ الغد السوداني – حثّ الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) على عدم مهاجمة مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في ظل تصاعد المخاوف الدولية من هجوم وشيك قد يفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة المحاصرة منذ أشهر.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الجمعة، إن هافيستو أجرى اتصالاً هاتفياً مع دقلو شدد خلاله على “الحاجة الملحة لتهدئة الوضع في الأبيض وتجنب أي عمل من شأنه أن يزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية ويعرض حياة المدنيين للخطر”.
وأضاف دوجاريك أن المبعوث الأممي وجه “نداءً ملحاً جداً” لقائد الدعم السريع، مؤكداً أن الأمم المتحدة لا تزال تأمل في تجنب الهجوم، رغم استعداد وكالات الإغاثة وشركائها لسيناريو نزوح واسع النطاق من المدينة.
وجاء التحرك الأممي بعد يوم واحد من تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من خطر وشيك يهدد الأبيض، معربين عن قلقهما من تكرار الانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى من السودان خلال الحرب.
وقال تورك إن المجتمع الدولي “لا يمكنه السماح بتكرار الفظائع التي تم توثيقها في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين”، في إشارة إلى الهجمات التي شهدتها ولاية شمال دارفور خلال العام الماضي.
وتخضع مدينة الأبيض، وهي مركز استراتيجي في إقليم كردفان، لحصار قوات الدعم السريع منذ عدة أشهر، فيما تصاعدت حدة القتال بين الجيش السوداني والدعم السريع في كردفان وولاية النيل الأزرق خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار دوجاريك إلى أن هافيستو يجري أيضاً اتصالات مع دول تملك نفوذاً على أطراف النزاع، لحثها على دعم جهود التهدئة ومنع أي هجوم محتمل على المدينة.
ودخلت الحرب في السودان عامها الرابع، بعدما اندلعت في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 11 مليون نازح، وفق تقديرات الأمم المتحدة التي تصف الأزمة بأنها من بين الأسوأ عالمياً من حيث النزوح والجوع.
