بين القلق والدهشة.. أشجار متحجرة عمرها 35 مليون عام تظهر شمال أم درمان

الخرطوم / الغد السوداني – أكدت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن الأشجار المتحجرة التي جرى رصدها في منطقة الـ90 الأثرية بالريف الشمالي لمدينة أم درمان تمثل ظاهرة جيولوجية طبيعية معروفة علمياً، وليست اكتشافاً نادراً أو استثنائياً كما تداولت بعض الأوساط.

وأوضحت الهيئة أن هذه الظاهرة تنتج عن عمليات جيولوجية طويلة الأمد، حيث تُدفن جذوع الأشجار تحت طبقات كثيفة من الرواسب خلال عصور جيولوجية قديمة، ثم تتعرض لعمليات تحجر تدريجية تحافظ على شكلها الأصلي عبر ملايين السنين.

وأضافت أن الأشجار المتحجرة المكتشفة تعود إلى عصر الأوليجوسين، وهو أحد العصور الجيولوجية التي يرجع تاريخها إلى نحو 35 مليون سنة، مشيرة إلى أن وجود مثل هذه التكوينات يوفر مؤشرات مهمة لدراسة التاريخ الطبيعي والبيئي للمنطقة عبر العصور.

وشددت الهيئة على أن هذه الظاهرة لا تشكل أي مصدر للقلق، بل تمثل جزءاً من الإرث الجيولوجي الذي يعكس التحولات الطبيعية التي شهدتها المنطقة على مدى ملايين السنين.