
وجدي صالح: لن نسمح بعودة المؤتمر الوطني ولا مكافأة سياسية لمن أشعلوا الحرب
الخرطوم/ الغد السوداني – أكد القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، وجدي صالح، أن القوى المدنية المشاركة في اجتماعات أديس أبابا دخلت الحوار “دون أي وصاية”، وتمكنت من التوصل إلى تفاهمات مهمة مع عدد من الأطراف المدنية بشأن مستقبل العملية السياسية في السودان.
وقال صالح إن موقف القوى المدنية ظل ثابتاً تجاه استبعاد حزب المؤتمر الوطني وواجهاته من أي ترتيبات سياسية مقبلة، مشدداً على أنهم “لن يسمحوا بمشاركة المؤتمر الوطني أو أي من واجهاته في العملية السياسية”، باعتبار أن الحزب يتحمل مسؤولية في الأزمة الراهنة والحرب الدائرة في البلاد.
وأوضح أن مشاركتهم في المبادرة استهدفت التواصل مع القوى المدنية المختلفة، بما في ذلك أطراف تتبنى مواقف مؤيدة لاستمرار الحرب، مشيراً إلى أن الحوار لم يشمل الحركة الإسلامية أو المؤتمر الوطني ضمن التصورات المطروحة للعملية السياسية.
وأضاف صالح أن اللقاءات شملت قوى من بينها الكتلة الديمقراطية، مؤكداً أن الخلافات السياسية لا تلغي وجود أرضية مشتركة تتمثل في ضرورة وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين.
وأشار إلى أن الأزمة الإنسانية في السودان كانت محوراً رئيسياً في النقاشات، لافتاً إلى أن أكثر من 25 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وسط تفاقم الأوضاع المعيشية وعودة أمراض وأوبئة كانت البلاد قد تجاوزتها خلال السنوات الماضية.
وأكد أن الرؤية التي تطرحها القوى المدنية حالياً هي ذاتها التي تبنتها منذ اندلاع الحرب، معتبراً أن المبادرات الدولية اللاحقة، بما فيها تحركات الرباعية الدولية، جاءت متسقة مع تلك المواقف الداعية إلى وقف الحرب وإطلاق مسار سياسي مدني شامل.
