
تحالف “تأسيس”: استهداف جسر أردمتا يهدد الأوضاع الإنسانية في غرب دارفور
نيالا، الغد السوداني -أدانت حكومة السلام التابعة لتحالف “تأسيس” تدمير جسر أردمتا بمدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور، متهمة الجيش السوداني بالمسؤولية عن الهجوم الذي أدى إلى انهيار الجسر بالكامل، واصفة الحادثة بأنها انتهاك للقانون الدولي الإنساني واستهداف مباشر للبنية التحتية المدنية.
وقالت الحكومة في بيان إن جسر أردمتا يُعد من أهم المرافق الحيوية في الولاية، لكونه يربط مدينة الجنينة بالمناطق الشرقية ويُستخدم في تنقل المواطنين وحركة التجارة ونقل السلع والخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، محذرة من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الكبيرة الناجمة عن تدميره.
وأضاف البيان أن استهداف الجسر يتجاوز كونه عملاً عسكرياً، إذ ينعكس بصورة مباشرة على حياة المدنيين عبر تعطيل وصول الإغاثة والخدمات الأساسية، فضلاً عن إرباك النشاط التجاري والتأثير على الموسم الزراعي في المنطقة.
وأشارت الحكومة إلى أن الجسر يمثل ممراً رئيسياً يربط الجنينة بمناطق واسعة في دارفور وكردفان، ويُعتمد عليه في نقل المواد الغذائية والسلع التجارية والمساعدات الإنسانية إلى آلاف المتضررين من النزاع.
وحذرت من أن استمرار تعطل الجسر قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غرب دارفور، خاصة مع اعتماد المنظمات الإنسانية عليه في إيصال المساعدات إلى السكان المحتاجين.
ودعت حكومة السلام الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الهجوم وفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم، كما طالبت بإنشاء آلية دولية لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات التي تستهدف الأعيان المدنية.
وأكدت أنها شرعت في اتخاذ تدابير عاجلة للتعامل مع آثار تدمير الجسر، والعمل على توفير بدائل تضمن استمرار حركة المواطنين وانسياب السلع والمساعدات الإنسانية بالتنسيق مع شركاء محليين ودوليين.
وشددت الحكومة على استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مؤكدة أن امتحانات الشهادة السودانية ستُعقد وفق الجداول المعلنة في جميع المراكز المحددة.
وجددت في ختام بيانها التزامها بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن استهداف المنشآت المدنية لن يعيق جهودها الرامية إلى تقديم الخدمات والعمل من أجل السلام والاستقرار في السودان.
