كباشي يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة مخرجات مشاورات أديس أبابا.. هل يتحرك ملف التسوية السياسية في السودان؟

الخرطوم، الغد السوداني – بحث عضو مجلس السيادة الانتقالي، شمس الدين كباشي، الأحد، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، التطورات السياسية والأمنية في البلاد، في وقت تتصاعد فيه التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع جهود التسوية السياسية وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال إعلام مجلس السيادة إن اللقاء تناول التطورات السياسية والأمنية الراهنة، والجهود المبذولة لدعم مساعي السلام والاستقرار، إلى جانب مناقشة نتائج المشاورات الأخيرة التي أجرتها الآلية الخماسية المعنية بالشأن السوداني.

ويأتي الاجتماع في ظل مساعٍ متزايدة لإعادة تنشيط المسار السياسي، عقب مشاورات استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، جمعت طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمدنية السودانية.

وأكدت الآلية الخماسية – التي تضم الاتحاد الأفريقي، والإيقاد، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة – التزامها بدعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، مشددة على مواصلة مرافقة أصحاب المصلحة السودانيين نحو تسوية سلمية واسعة النطاق.

ووصفت الخماسية مشاورات أديس أبابا بأنها كانت “تحدّياً وإنتاجية في آن واحد”، مشيرة إلى أن اللقاءات أظهرت قدرة عدد من الأطراف السودانية على إنتاج صيغ مشتركة والعمل نحو بناء أرضية تفاهم سياسي.

وقالت الآلية إن المشاورات مثلت امتداداً لمؤتمر برلين الذي انعقد في أبريل الماضي، وركزت على بحث المسارات الممكنة لتشكيل لجنة تحضيرية تمهد لإطلاق حوار سياسي سوداني–سوداني شامل.

وأوضحت أن اللقاءات هدفت أيضاً إلى تعزيز إجراءات بناء الثقة بين القوى المدنية والسياسية، وتهيئة الأسس لعملية سياسية أكثر شمولاً ومصداقية، قادرة على معالجة الأسباب الجذرية للنزاع والوصول إلى سلام دائم.

وفي رسالة تحمل أبعاداً سياسية واضحة، جددت الخماسية تأكيدها احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، معلنة رفضها لأي محاولات لإنشاء هياكل حكم موازية يمكن أن تؤدي إلى تعميق الانقسام داخل الدولة.

كما دعت جميع الأطراف الإقليمية والدولية ذات النفوذ إلى دعم جهود خفض التصعيد، وتهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى سلام تفاوضي مستدام.

ويُنظر إلى اللقاء بين كباشي والمبعوث الأممي باعتباره جزءاً من سلسلة اتصالات سياسية متسارعة، تسعى لإعادة إحياء فرص الحل السياسي، وسط استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.