والي جنوب دارفور: الصراع بين السلامات والبني هلبة “خطير جداً” ومئات القتلى خلال أيام

الخرطوم، الغد السوداني – حذر والي ولاية جنوب دارفور، بشير مُرسال، الخميس، من خطورة تصاعد الصراع المسلح بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، معتبراً أن الاقتتال الدائر يهدد النسيج الاجتماعي بالإقليم ويزيد من تعقيدات المشهد الأمني والإنساني.

وقال مُرسال، في تصريحات لقناة العربية/الحدث، إن حصيلة الاشتباكات القبلية المسلحة في منطقة كبُم خلال الساعات الـ72 الماضية بلغت نحو 300 قتيل من الطرفين، إلى جانب أكثر من 200 جريح، وسط استمرار أعمال العنف واتساع رقعة المواجهات.

واتهم الوالي عناصر من القبيلتين المنضوية ضمن قوات الدعم السريع بالمساهمة في توسيع دائرة الصراع عبر استخدام الأسلحة الثقيلة والمسيرات الانقضاضية، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى تعقيد جهود احتواء الأزمة.

وأوضح أن حكومة ولاية جنوب دارفور نسقت لقاءً ضم قيادات وأعيان القبيلتين في محاولة لوقف الاقتتال المستمر منذ أيام، مؤكداً أن اللقاء حمل رسائل واضحة بضرورة الوقف الفوري للعنف ونزيف الدم.

وفي ملف الأوضاع الإنسانية، كشف مُرسال عن وجود نحو مليون و317 ألف نازح موزعين على 15 معسكراً داخل الولاية، موضحاً أن غالبية النازحين لجأوا إلى المعسكرات عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة نيالا، بينما اضطر آلاف آخرون للنزوح إلى ولايات أخرى ودول مجاورة.

كما اتهم الوالي قوات الدعم السريع بتحويل مدينة نيالا إلى “سجن كبير”، قائلاً إن سجن دقريس وحده يضم أكثر من 19 ألف محتجز وسط أوضاع إنسانية وصفها بالقاسية مع نقص الغذاء والرعاية الصحية.

ويأتي التصعيد القبلي في جنوب دارفور بينما تتواصل الدعوات المحلية لوقف العنف وخفض التصعيد، في وقت تشير فيه تقارير ميدانية إلى استمرار الاشتباكات ودخول الصراع يومه السادس.