السودان وجنوب السودان .. تعاون تجاري واستثماري وفتح للمعابر الحدودية

عاصم إسماعيل

صحفي سوداني

الخرطوم ، الغد السوداني ،عاصم اسماعيل -أجاز السودان مسودة لاتفاقية تجارية وبروتوكول للتعاون التجارى والصناعي مع دولة جنوب السودان وقالت وزيرة الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب،أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وينشط العملية الإنتاجية، ويزيد حجم التبادل التجاري، ويحقق التكامل الاقتصادي وقالت ان المسودة شاملة وستعود بالنفع على الدولتين من خلال تعزيز التعاون الفني، وتبادل الخبرات، ونقل التكنولوجيا بين القطاعين العام والخاص، لتطوير التصنيع الزراعي والصناعات التحويلية والاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية والإمكانات التجارية المتاحة،بينما أطلقت وزارة التجارة والصناعة في جنوب السودان منصة إلكترونية لمعلومات التجارة تهدف إلى تبسيط إجراءات التصدير والاستيراد وتقديم توجيهات أكثر وضوحاً للمستثمرين، وصُممت هذه المنصة، لتحسين الوصول إلى معلومات السوق وتقليل العقبات البيروقراطية التي تواجهها الشركات في التجارة عبر الحدود، وقال نائب الرئيس للقطاع الاقتصادي، جيمس واني إيقا، إن على الحكومة منح الأولوية للأمن السيبراني مع توسعها في الخدمات الرقمية بقطاع التجارة،وحث القائم بأعمال وزير التجارة والصناعة، فويينق دينق كوال،الشركات وأصحاب المصلحة على تبني النظام ودعمه، معتبراً أن نجاحه يعتمد على الاستخدام المستمر والتطوير، واصفاً المبادرة بأنها بداية لعملية تحول أوسع نحو بيئة تجارية أكثر شفافية وتنافسية، وتعد المنصة من الادوات الاستراتيجية، لفتح آفاق التجارة وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، وهي الركائز الأساسية لاستقرار وازدهار البلاد،فيما راى مسؤولون فى جنوب السودان انه يمكن استغلالها من خلال أنظمة تجارية قوية لتحويل التحديات إلى فرص اقتصادية،وتسهم في تعزيز الشفافية ودعم جهود تحديث قطاع التجارة،مما قد يرفع من القدرة التنافسية لجنوب السودان في الأسواق الإقليمية والعالمية.

ويستعد السودان لدعم قطاع النقل والتجارة مع دولة جنوب السودان،حيث اعلنت وزارة البنى التحتية والنقل عن افتتاح معبر الجنوب خلال الفترة المقبلة فى خطوة تهدف الى تنشيط حركة التبادل التجاري بين السودان وجنوب السودان فيما كشفت غرف النقل السودانية،عن إعداد دراسة متكاملة لتعزيز التبادل الحدودي،إلى جانب افتتاح سوق جديدة تخدم اتحاد أصحاب العمل السوداني وتفتح آفاقاً أوسع أمام التجارة البينية، فى الوقت الذي يستعد فيه الجانبان الى انشاء منطقة حرة فى بورتسودان لتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

ووصف مسؤولون فى البلدين هذا التوجه بانه يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الطرفين بأهمية تجاوز الحواجز الجمركية واللوجستية،وتفعيل آليات التعاون الاقتصادي كمدخل لتعزيز الاستقرار السياسي، ويفتح الباب أمام شراكات أوسع في المستقبل القريب.

وتوقع خبراء اقتصاد ومختصون فى مجال التجارة ان ترتفع عائدات التبادل التجارى بين السودان ودولة جنوب السودان الى 2 مليار دولار فى الوقت الذى اكد فيه اتحاد عام اصحاب العمل سعيه لتميتن العلاقات التجارية بين البلدين،وتحقيق مفهوم التكامل بين الجارتين مع تخفيف البطالة اضافة الى الابعاد السياسية والامنية.

ويرى المختص فى شؤون التجارة بابكر احمد اسحاق ان فتح الحدود تزامن مع استعداد البلدين لتعظيم الفائدة التجارية ما يشجع تشجيع الصناعات فى البلدين خاصة وان التبادل التجاري يعمل على امتصاص البطالة واصفا القرار بانه الخطوة الاولى فى الاتجاه الصحيح لجهة ان ايجابيات القرار اكثر من سلبياته ودعا رجال الاعمال الى استثمار الفرصة وفتح منافذ تجارية بدول الجوار الاخرى خاصة وان الثقافة الغذائية بين شعبي الدوليت تكاد تكون واحدة ما يعظم الفائدة واكد ان التبادل التجاري مع دولة جنوب السودان لا يخضع للجمارك،كما ان انسياب البضائع بين الدولتين سيحقق منافع كبيرة ويسهم فى تحقيق المنافع للسكان.

ودافع مختصون بشدة عن القرار وقالوا ان الدولتين تعانيان من نقص فى الغذاء ما يتطلب انشاء مشروعات مشتركة بالاستفادة من الميزات المتوافرة بينهما فى مجال انشاء مصانع للحوم والانسجة والمحاصيل المختلفة بدءا من الفواكه والملبوسات والسلع الغذائية المختلفة اضافة الى صناعات المياه والصابون والزيوت والمعلبات المختلفة.

فيما يرى عضو اتحاد اصحاب العمل محمد سليمان ان تشجيع الصناعات بين الدولين له اثر اقتصادي واجتماعي وامني خاصة وان الحدود مع الجنوب تبلغ 2300 كيلومتر، واكد ان الاتحاد سبق وان سعي لتحقيق تلك العلاقة التجارية، داعيا رجال الاعمال الي استثمارها لاسيما ان الجنوب ليس لديه منفذ بحري ويعتمد كليا علي الشمال خاصة وان الجنوب يثق في بضائع الشمال فضلاعلي توطيد العلاقات المجتمعية بدلا عن الاتجاه للدول المجاورة.

ويطالب اخرون باهمية وجود مواعين ومنافذ كثيرة منها المصرفي والجمركي لتسهيل العملية التجارية وكذلك تأمين الطرق البرية والنهرية والجوية وتسهيل الإجراءات بإبرام اتفاقيات في مجالات النقل بكل أنواعه أو تنفيذ ما جاء فى الاتفاقيات التسع بأديس أبابا بخصوص هذه المجالات، واشراك اصحاب العمل في تنظيم العلاقات لجهة ان القطاع الخاص أسرع من القطاع الحكومي في مثل هذه الأدوار.

الخبير المصرفي موسي اسماعيل دعا الي انشاء بنوك سودانية تعمل في جنوب السودان والعكس عبر اتفاقية بين البنكين المركزيين في السودان وجنوب السودان وأيضا تأسيس عمل الجمارك والمواصفات باعتبارها البنى التحتية المهمة خاصة وانها متضمنة فى الاتفاقيات التسع والتنفيذ ضرورة لإكمال العمل لجهة ان التجار الآن متخوفين لعدم وجود الضمانات ولكن بعد التوقيع يكون هناك ضمان بين دولتين لحركة التجارة الحقوق محفوظة.

وتعتمد دولة جنوب السودان على معظم السلع المنتجة فى السودان الا ان الحرب المندلعة فى ابريل من العام 2023م اثرت بشكل مباشر على تدمير المصانع والشركات السودانية واغلقت الابواب امانم الصادرات السودانية الى دولة جنوب السودان ما خلق فجوة كبيرة فى واردات دولة جنوب السودان وشاهم بشكل كبير فى شلل اقتصادي واجتماعي كبير فى وقت دخل فيه السودان ايضا فى ازمة اقتصادية واصبح يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد من الخارج .