
بعد «السافنا» و«القُبة»… انشقاق جديد داخل «الدعم السريع»
الخرطوم، الغد السوداني – شهدت «قوات الدعم السريع» في السودان تصاعداً جديداً في موجة الانشقاقات داخل صفوفها، بعد بروز اسم القائد الميداني بشارة الهويرة كأحدث المنشقين عن القوة شبه العسكرية، في تطور يعكس ضغوط الحرب المستمرة وتحديات الحفاظ على التماسك العسكري والقبلي داخلها.
ويُعد الهويرة رابع قائد بارز يغادر «الدعم السريع» خلال الفترة الأخيرة، بعد انشقاق القائد الميداني علي رزق الله المعروف بـ«السافنا»، واللواء النور أحمد آدم الملقب بـ«النور القُبة»، إضافة إلى أبو عاقلة كيكل قائد قوات «درع السودان»، الذي كان أول المنشقين البارزين أواخر عام 2024.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» للعام الرابع، وسط معارك متواصلة في إقليمي دارفور وكردفان، وتحول النزاع إلى حرب استنزاف طويلة أرهقت الطرفين وعمّقت الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرى مراقبون أن تزايد الانشقاقات داخل «الدعم السريع» قد يؤثر على بنيتها الميدانية وتحالفاتها القبلية، خصوصاً مع انضمام بعض القادة المنشقين إلى تشكيلات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني أو اتخاذهم مواقف مستقلة بعيداً عن قيادة القوة.
ويأتي انشقاق الهويرة بعد أيام من إعلان «السافنا» مغادرته «الدعم السريع»، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل التوازنات العسكرية في السودان مع استمرار النزاع دون مؤشرات لحل قريب.
