احتجاجاً على الفقر.. المعلمون في السودان يوقفون الدراسة ويطالبون برفع الأجور

الشمالية، الغد السوداني – بدأ معلمون في الولاية الشمالية بالسودان إضراباً عن العمل، السبت، احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية وتأخر صرف مستحقاتهم المالية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية على القطاع التعليمي بعد أكثر من ثلاث سنوات من النزاع في البلاد.

وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان، تضامنها مع الإضراب، مشيدة بخطوة معلمي المرحلة الثانوية، ووصفتها بأنها “خيار صعب” فرضته الظروف المعيشية المتدهورة، في ظل رواتب لم تعد تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

وقالت اللجنة إن “ما يعانيه معلمو السودان بصورة عامة دفع معلمي الولاية الشمالية إلى التوقف عن العمل”، مطالبة السلطات بالاستجابة الفورية لمطالبهم، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 216 ألف جنيه، وصرف كافة المتأخرات المالية، إلى جانب مراجعة العلاوات ذات القيمة الثابتة.

وأضاف البيان أن قضية المعلمين “قضية وطنية عادلة” ترتبط مباشرة بمستقبل التعليم في السودان، مؤكداً أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية للمعلمين سيؤثر سلباً على جودة العملية التعليمية.

ويأتي الإضراب في وقت يشهد فيه السودان أزمة متعددة الأبعاد منذ اندلاع النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، ما أدى إلى انهيار واسع في الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم، وارتفاع معدلات التضخم وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.

ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار الإضرابات في القطاع التعليمي إلى مزيد من تعطيل الدراسة، في بلد يعاني بالفعل من تراجع حاد في مؤشرات التعليم نتيجة الحرب المستمرة.