العدل والمساواة تنتقد “إقصاء الشركاء” وتلوّح بسيناريو السقوط

الخرطوم ، الغد السوداني – وجه مستشار حركة العدل والمساواة، بشارة سلمان النور، انتقادات حادة لأسلوب إدارة الدولة في المرحلة الراهنة، معتبراً أن ما وصفه بـ”سياسة الإقصاء” يهدد تماسك الشراكة السياسية، خصوصاً مع القوى الموقعة على اتفاق جوبا للسلام.
وشدّد سلمان على ضرورة أن يلتزم مجلسا السيادة والوزراء بنهج تشاركي في اتخاذ القرارات المصيرية، يضمن إشراك مختلف القوى السياسية والمدنية إلى جانب المواطنين، محذراً من أن استمرار تغييب الفاعلين السياسيين يعمّق فجوة الثقة داخل السلطة.
وكشف عن عدم إشراك حركته في إعداد “خارطة طريق السلام”، موضحاً أنهم لم يطّلعوا على تفاصيلها إلا بعد رفعها إلى الأمم المتحدة، وهو ما اعتبره مؤشراً على غياب الشفافية وضعف التنسيق بين الشركاء.
وفي ما يتعلق بالحديث عن تسوية سياسية مرتقبة، أشار إلى أن الغموض لا يزال يكتنف المشهد، نتيجة غياب الحوار الحقيقي مع القوى السياسية وموقعي اتفاق جوبا، ما يضعف فرص الوصول إلى توافق وطني شامل.
وعلى الصعيد التنفيذي، أبدى ترحيبه بقرارات إعفاء وتكليف الوزراء، شريطة أن تستند إلى تقييم موضوعي للأداء أو جهود مكافحة الفساد، لافتاً إلى أن وزارة المالية تواجه تحديات اقتصادية عميقة تتطلب مراجعة جذرية لإصلاح الاختلالات القائمة.
وفي ملف رئاسة الدولة، أكد سلمان أن تعيين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رئيساً للجمهورية لا يستند إلى سند دستوري، مشدداً على أن الوصول إلى هذا المنصب يجب أن يتم عبر انتخابات حرة ونزيهة وتحت رقابة دولية، في إطار انتقال ديمقراطي مكتمل.
وختم حديثه برسالة تحذيرية للسلطة، داعياً إلى الالتزام بجداول زمنية واضحة لإجراء الانتخابات، ومؤكداً أن تجاهل هذا الاستحقاق قد يقود إلى مصير مشابه لما واجهته أنظمة سابقة، في إشارة إلى سقوط أنظمة حكم عسكرية في تاريخ السودان.