تشاد تتوعد برد فوري وقوي بعد مقتل جنود في مواجهات حدودية مع الدعم السريع
الخرطوم، الغد السوداني – توعدت الحكومة التشادية، الجمعة، برد «فوري وقوي» على أي انتهاك جديد لأراضيها من قبل أطراف النزاع السوداني، وذلك عقب مقتل سبعة جنود تشاديين في مواجهات حدودية مع عناصر من قوات «الدعم السريع» شرق البلاد.
وقال وزير الاتصال التشادي، جاسم شريف محمد، في بيان رسمي صدر ليل الجمعة، إن نجامينا تدين «العملية المسلحة» التي استهدفت «بشكل غير قانوني» الأراضي التشادية، محمّلًا المسؤولية لعناصر منخرطة في الصراع الداخلي الدائر في السودان منذ أبريل 2023.
وأضاف الوزير أن الحكومة التشادية «تحذّر رسميًا، وللمرة الأخيرة، منفذي هذا الهجوم والجهات التي تقف وراءهم»، مؤكدًا أن أي اعتداء جديد أو استفزاز أو انتهاك للحدود التشادية «سيُقابل برد فوري وقوي ولا هوادة فيه»، وفقًا لقوانين الجمهورية وأحكام القانون الدولي.
ووفق ما أفادت به السلطات التشادية، أسفرت المواجهات عن سقوط عدد من الجرحى إلى جانب أضرار مادية، معتبرة أن ما حدث «يشكّل انتهاكًا واضحًا وخطيرًا ومتكررًا لوحدة الأراضي والسيادة لجمهورية تشاد».
وأعربت الحكومة عن أسفها لكون هذه الحوادث «ليست الأولى من نوعها»، مشيرة إلى أن أطراف النزاع السوداني سبق أن انتهكت الحدود التشادية في أكثر من مناسبة، ما أدى إلى خسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، إلى جانب «انتهاكات متعددة للمجال الجوي التشادي».
تأكيد الحياد
ورغم إدانتها الشديدة لما وصفته بـ«التوغلات المتعمدة»، جدّدت نجامينا تأكيد موقفها القائم على «الحياد الصارم» إزاء النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وشدد البيان على أن «تشاد ليست طرفًا في أي من معسكري النزاع، ولن تسمح، تحت أي ظرف، بتصدير هذه الحرب – التي هي سودانية-سودانية خالصة – إلى أراضيها».
كما دعت الحكومة التشادية الأطراف السودانية المتحاربة إلى «تحمّل مسؤولياتها»، وحثّتها على الانخراط «بشكل واضح وموثوق ودون لبس» في مسار يؤدي إلى وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى حل سلمي.
وطالبت كذلك السلطات السودانية بـ«الوقف الفوري للدعاية ونشر الرسائل التي من شأنها تأجيج الصراعات وزعزعة الاستقرار على الحدود».
دعوة إلى اليقظة
وعلى الصعيد الداخلي، دعت الحكومة التشادية مواطنيها إلى التحلي بضبط النفس واليقظة، محذّرة من أي محاولات للتلاعب بالرأي العام أو نشر الأخبار الكاذبة أو التحريض على الكراهية المجتمعية، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد وزير الاتصال أن الوضع الأمني «تحت السيطرة الكاملة»، وأن السلطات اتخذت «جميع الإجراءات اللازمة» لضمان أمن الأراضي الوطنية وحماية السكان بكل الوسائل المشروعة.
وتجدر الإشارة إلى أن تشاد، التي تمتد حدودها مع السودان لأكثر من 1400 كيلومتر، تستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين منذ اندلاع الحرب، التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
