الأمم المتحدة تحذر: المساعدات الغذائية في السودان قد تنفد خلال شهرين

الخرطوم، الغد السوداني – حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، من أن المساعدات الغذائية المقدمة للسودان قد تنفد خلال غضون شهرين، في ظل نقص حاد في التمويل يهدد بحرمان ملايين السودانيين من الغذاء الأساسي.

وقال البرنامج، في بيان، إن غياب تمويل إضافي وفوري سيؤدي إلى توقف المساعدات الغذائية الحيوية “في غضون أسابيع”، مشيراً إلى أنه اضطر بالفعل إلى تقليص الحصص الغذائية إلى “الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة”.

وأضاف أن مخزون الغذاء الحالي في السودان قد يُستنفد بالكامل بحلول نهاية مارس/آذار المقبل.

ويأتي التحذير في وقت أكد فيه تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، المدعوم من الأمم المتحدة، انتشار المجاعة في مدينتي الفاشر بشمال دارفور وكادوقلي في جنوب كردفان، إضافة إلى مدينة الدلنج، وجميعها مناطق تعاني حصاراً خانقاً.

وأشار التقرير إلى أن المدنيين في هذه المناطق يواجهون ظروفاً “تشبه المجاعة”، لكنه حذر من صعوبة التحقق الميداني من البيانات بسبب القيود الأمنية وانقطاع الاتصالات.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي، يعاني نحو 21 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان من مستويات حادة من الجوع، في واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم.

في السياق ذاته، واصل المفوض السامي الجديد للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الخميس، جولته في مخيمات شرق تشاد التي تستضيف نحو مليون لاجئ سوداني فرّوا من النزاع الدائر في بلادهم.

ووصف صالح الأزمة السودانية بأنها “أكبر أزمة نزوح في عصرنا”، مشيراً إلى أن أكثر من ألف يوم من القتال تسببت في معاناة إنسانية غير مسبوقة.

وقال صالح، الذي تولى منصبه في يناير/كانون الثاني الجاري وكان رئيساً للعراق بين عامي 2018 و2022، إن العالم لا يولي الاهتمام الكافي لمحنة اللاجئين السودانيين، مؤكداً أن حجم المساعدات المقدمة “بعيد كل البعد عن أن يكون كافياً”.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، قُتل عشرات الآلاف، فيما أُجبر أكثر من 14 مليون شخص على النزوح داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.