
وزير سوداني: الوضع الإنساني في دارفور وكردفان سيء للغاية… وأمبرو نموذجًا
الخرطوم / شمال دارفور، الغد السوداني – تشهد منطقة أمبرو بولاية شمال دارفور غربي السودان أزمة إنسانية متفاقمة، مع تصاعد موجات النزوح القسري وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، في وقت وصف فيه وزير سوداني الوضع الإنساني في إقليمي دارفور وكردفان بأنه “معقد وسيء للغاية”، وسط دعوات لتدخل إنساني عاجل.
وأعلنت لجنة إغاثية سودانية، الجمعة، أن أكثر من 6500 أسرة نزحت قسرًا من محلية أمبرو منذ أواخر ديسمبر الماضي، هربًا من تدهور الأوضاع الأمنية، لافتة إلى أن النازحين توزعوا بين الأودية والقرى المجاورة في ظروف بالغة القسوة.
ونقلت وسائل إعلام محلية بيانًا صادرًا عن مجلس غرف طوارئ شمال دارفور، حذّر فيه من تفاقم الكارثة الإنسانية في المنطقة، مشيرًا إلى أن النازحين “يفترشون العراء” ويعانون نقصًا حادًا في المأوى والغذاء والمياه، بالتزامن مع انهيار شبه كامل في المرافق الخدمية.
وأضافت اللجنة أن عمليات نهب واسعة طالت الممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك وسيلة الإسعاف الوحيدة في المحلية، مؤكدة أن مستشفى أمبرو الريفي خرج عن الخدمة بالكامل، ما يعرّض المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة لمخاطر جسيمة، في ظل انعدام إمكانيات الإجلاء الطبي.
ودعت اللجنة إلى تدخل إنساني ودولي عاجل لتوفير الغذاء والدواء، وتأمين مراكز إيواء مؤقتة، وتسهيل الإجلاء الطبي للحالات الحرجة وكبار السن.
“الوضع معقد وسيء للغاية”
وفي سياق متصل، قال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح إن الوضع الإنساني في إقليمي دارفور وكردفان “معقد وسيء للغاية”، متهمًا ميليشيات الدعم السريع بعرقلة حركة المدنيين ومنعهم من مغادرة مدينة الفاشر.
وأضاف صالح، في تصريح خاص لقناة القاهرة الإخبارية مساء الجمعة، أن الميليشيات “تخلق ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة في مناطق سيطرتها”، موضحًا أن تلك المناطق تعاني شحًا حادًا في المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
وتحدث الوزير عن “روايات محزنة” ينقلها ناجون من مناطق النزاع، مشيرًا إلى ارتكاب “عشرات الآلاف من حالات الاغتصاب” خلال الصراع، بحسب تعبيره، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا توجد قيود حكومية على دخول منظمات الإغاثة إلى أي مدينة سودانية.
وأشار صالح إلى أن عدد النازحين في السودان تجاوز 15 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه المدنيين.
