
السودان ومصر يطلقان شراكة لإعادة إعمار قطاع مياه الشرب بعد تدمير ثلث البنية التحتية
الغدالسوداني،وكالات -أعلن السودان الدخول في شراكة استراتيجية مع مصر لإعادة إعمار قطاع مياه الشرب، الذي تضرر بشكل واسع جراء الحرب المستمرة منذ نحو عامين، وسط تقديرات تشير إلى تدمير نحو 32% من البنى التحتية للمياه في البلاد.
وبحسب وزارة الري والموارد المائية السودانية، عقدت الجهات المختصة في البلدين اجتماعاً مشتركاً ضم مدير عام وحدة مياه الشرب والصرف الصحي بالسودان، هشام الأمير يوسف، ونائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري، سيد إسماعيل، جرى خلاله استعراض حجم الأضرار ووضع برنامج متكامل لإعادة الإعمار يشمل الجوانب الفنية والتشغيلية وبناء القدرات.
وأوضحت الوزارة أن ولاية الخرطوم تضم 13 محطة مياه نيلية كانت قبل الحرب تزود نحو 8 ملايين نسمة بمياه الشرب، بطاقة إنتاجية تجاوزت في بعض المحطات 280 ألف متر مكعب يومياً، إلا أن عدداً كبيراً منها تعرض لتوقف كلي أو جزئي، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بأحواض الترسيب وخطوط الإمداد والأنظمة الكهربائية.
وامتدت الأضرار لتشمل مصنع معدات مياه الشرب ومصنع المواد الكيميائية المستخدمة في معالجة المياه، ما تسبب في صعوبات كبيرة في توفير مركبات الكلور والبوليمر، وزاد من الاعتماد على الاستيراد الخارجي لتشغيل المحطات.
وفي إطار بناء القدرات، بحث الجانبان إنشاء مدرسة فنية متخصصة لتدريب وتأهيل الكوادر السودانية تحت رعاية وزارة الري، بهدف معالجة النقص الحاد في الفنيين والعمالة الماهرة، وضمان استدامة تشغيل مرافق المياه خلال مرحلتي الطوارئ وإعادة الإعمار.
وأكد الجانب المصري التزامه بتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات في تصميم وتشغيل محطات المياه، وإعادة تأهيل البنى التحتية، وبناء القدرات البشرية، فيما اتفق الطرفان على توقيع مذكرة تفاهم والبدء الفوري في إجراءات التنفيذ، إلى جانب تنظيم زيارة لوفد فني متخصص لاستكمال التفاصيل الفنية والترتيبات اللازمة.
وتُعد هذه الشراكة خطوة محورية في مسار إعادة إعمار السودان، وتحسين ظروف المعيشة، وضمان توفير مياه شرب آمنة ومستدامة، باعتبار قطاع المياه أحد الركائز الأساسية للتعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في البلاد.

ليس محل ثقة، ودائما يستعينون برجال المخابرات!