محامو الطوارئ يطالبون بإعادة التحقيق في وفاة المعز أبو سوار

الغد السوداني _ متابعات

طالبت مجموعة محامو الطوارئ بإعادة فتح التحقيق في وفاة المواطن المعز أبو سوار الشيخ عووضة، ومراجعة قرار الحفظ الصادر من النيابة العامة، وتمكين أسرته ومحاميه من الاطلاع على نتائج لجنة التحقيق وتسليمهم نسخة من القرار.

وقالت المجموعة في بيان، إن المواطن المعز أبو سوار الشيخ عووضة توفي أثناء احتجازه داخل حراسة الشرطة بمدينة بورتسودان في 12 أغسطس 2024، بعد أن ظل محتجزًا لمدة أحد عشر يومًا في أوضاع غير إنسانية، رغم صدور قرار من وكيل النيابة يقضي بشطب التهم الموجهة إليه والإفراج عنه

وأضاف البيان أن اعتقاله تم بتاريخ 1 أغسطس 2024 في سياق حملة تقودها الخلية الأمنية في بورتسودان، إذ اعتُقل برفقة عدد من المواطنين الآخرين بناءً على شكوى تقدم بها أحد ضباط الشرطة الأمنية برتبة ملازم.

وقال البيان: “بعد القبض عليه، وُضع في الحجز الانفرادي بمقر الشرطة الأمنية لمدة يوم كامل، ثم نُقل إلى قسم شرطة بورتسودان وسط، حيث فُتحت ضده دعوى جنائية تحت مواد تتعلق بالاحتيال والرشوة ومخالفة الموظف للقانون بقصد الإضرار، رغم أنه مدني وليس موظفًا عامًا”.

وتابع البيان: “في 6 أغسطس 2024، أصدر وكيل النيابة قرارًا بشطب الدعوى وإخلاء سبيله بناءً على طلب قدمه محاميه، إلا أن القرار لم يُنفذ وواصلت الشرطة احتجازه دون سند قانوني”.

وأوضح البيان أن الشرطة وجهت إليه تهمة جديدة بموجب قانون جوازات السفر والهجرة تتعلق بالتزوير في تأشيرات السفر، وأُبقي قيد الحبس في ظروف قاسية، حيث حُرم من مياه الشرب والغذاء الكافي رغم شكواه المستمرة من الإعياء وتدهور حالته الصحية، كما رفضت النيابة الإفراج عنه بالضمان رغم وجود ضامنين، وأصرت على شروط مشددة، رغم أن التهمة لا تصنف ضمن الجرائم الخطيرة ويجيز القانون الإفراج فيها بالضمان، على حد قول البيان.

وقال البيان إن “حالته الصحية تدهورت بشكل كبير، ورغم شكاواه المتكررة لوكيل النيابة، لم تُتخذ أي إجراءات لنقله إلى المستشفى لتلقي العلاج أو الإفراج عنه، واستمرت النيابة في تجديد حبسه دون إحالته للمحاكمة. وفي الساعات الأولى من صباح 12 أغسطس 2024، دخل في غيبوبة داخل الحراسة ونُقل إلى مستشفى بورتسودان التعليمي حيث توفي عند الساعة الثانية ظهرًا، وفقاً للتقرير الطبي الذي أكد أنه وصل في حالة غيبوبة تامة بدرجة وعي (3 من 15)”.

وأضاف: “وكشف الفحص الطبي عن نزيف في الرئتين وتضخم في القلب والكبد والكليتين، وهي مؤشرات على تعرضه لإهمال طبي جسيم وربما تعذيب أثناء فترة احتجازه”.

واستطرد البيان بالقول: “بعد الوفاة، تقدمت أسرته ومحاموه بطلب رسمي للنائب العام لفتح تحقيق في وفاته داخل الحراسة، استناداً إلى ما شاب الإجراءات السابقة من مخالفات قانونية واضحة. وبناءً على ذلك، شكل النائب العام لجنة للتحقيق، إلا أنها خلصت إلى حفظ الإجراءات بحجة عدم وجود مخالفة قانونية تستوجب المساءلة، ولم يُخطر محاموه أو ذويه بقرار اللجنة رغم مطالباتهم المتكررة بالحصول على نسخة من القرار”.

وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن وفاة المواطن المعز أبو سوار الشيخ عووضة تمثل انتهاكًا جسيمًا لحق الحياة والكرامة الإنسانية، وتعكس تغول الأجهزة الأمنية على سلطات النيابة العامة وتواطؤها في احتجاز المدنيين خارج إطار القانون، على حد قول البيان.

وطالبت مجموعة محامو الطوارئ بمحاسبة كل من تورط في احتجازه غير القانوني أو في الإهمال الذي أدى إلى وفاته، وضمان استقلال النيابة العامة ومنع تدخل الأجهزة الأمنية في عملها.

وشددت المجموعة على أن استمرار الإفلات من العقاب في حالات الوفاة تحت الاحتجاز يقوض الثقة في منظومة العدالة ويهدد ما تبقى من سيادة القانون.

ودعت الجهات الحقوقية الوطنية والدولية إلى متابعة القضية وضمان تحقيق العدالة وإنصاف أسرته.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.