السعودية: نواصل جهود وقف القتال في السودان وحماية المدنيين

الرياض / الغدالسوداني ـ أكد نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبدالكريم الخريجي، السبت، أن المملكة تواصل جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع شركائها لخفض التصعيد في المنطقة وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مشدداً على أهمية حماية أمن المنطقة واستقرارها.

وقال الخريجي، خلال مشاركته في منتدى «حوار المنامة 2026»، إن السعودية تواصل مساعيها لوقف القتال في السودان وحماية المدنيين، استناداً إلى إعلان جدة، وبما يحافظ على وحدة البلاد ومؤسساتها الوطنية.

وأضاف أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب احتواء الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن اتساع رقعة الصراعات خلال السنوات الماضية أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، وامتداد تداعياتها إلى أمن الملاحة وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأوضح المسؤول السعودي أن سياسة المملكة تقوم على ربط أمنها باستقرار محيطها الإقليمي، مؤكداً أن تحقيق التنمية والازدهار يتطلب سلاماً مستداماً، إلى جانب تعزيز قدرات الدول على حماية أمنها وسيادتها وفقاً للقانون الدولي.

وفي الشأن اليمني، أكد الخريجي استمرار دعم المملكة للحكومة الشرعية والجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة، كما أدان تصعيد جماعة الحوثيين واستهداف الأعيان المدنية وتهديد أمن الملاحة.

وفيما يتعلق بسوريا ولبنان، شدد على دعم السعودية لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ومسيرة تعافيها، ومساندة الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد نائب وزير الخارجية السعودي ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ورفض تهجير الفلسطينيين ووقف الاستيطان.

وأشار إلى أن المملكة تواصل العمل مع شركائها لتنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد الخريجي على أن حماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً، محذراً من أن استهداف السفن التجارية وتعطيل حركة التجارة ينعكسان على أمن الطاقة والغذاء ومصالح دول المنطقة والعالم.

وأكد أن السعودية تعمل على تطوير قدراتها الدفاعية وحماية بنيتها التحتية ومنشآتها الحيوية، وتعزيز أمنها السيبراني، إلى جانب توثيق التنسيق الخليجي وتوسيع شراكاتها الدفاعية.