
مبابي يعتذر للصينيين بعد جدل بشأن ماو تسي تونغ وإنهاء 3 شركات شراكتها معه
الغد السوداني ( وكالات)أثارت تصريحات منسوبة إلى نجم كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي جدلاً واسعاً في الصين، بعدما أعلنت ثلاث شركات إنهاء شراكاتها التجارية معه، على خلفية مقطع متداول يتضمن تعليقاً ساخراً على صورة مركبة يُعتقد أنها للرئيس الصيني السابق ماو تسي تونغ.
وتصاعدت الأزمة من مواقع التواصل الاجتماعي إلى التصريحات الرسمية، فيما اعتذر مبابي عن التصريحات التي قال إنها جرحت مشاعر صينيين، مؤكداً احترامه للشعب الصيني وأنه لم يقصد الإساءة إليه.
وأعلنت شركات «دونغبينغ» للمشروبات و«منغنيو» لمنتجات الألبان و«ميلك غراوند» للأجبان إنهاء تعاونها مع اللاعب بأثر فوري، مشيرة إلى رفضها أي تصريحات أو تصرفات من شأنها الإساءة إلى المشاعر الوطنية.
وجاءت القرارات بعد انتشار المقطع على منصة «ويبو» الصينية، حيث تصدر موضوع إنهاء الشراكة مع إحدى الشركات قائمة النقاشات الأكثر تداولاً. وبحسب الرواية المتداولة، أشار مبابي إلى أن أكثر الصور الساخرة التي تستخدم ملامحه إضحاكاً بالنسبة إليه هي صورة مركبة يظهر فيها وجهه على جسد شخصية وصفها بأنها ديكتاتور صيني.
ويُعتقد أن الصورة تشير إلى ماو تسي تونغ، الذي قاد الثورة الشيوعية وأعلن تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949. ولم تتمكن خدمات التحقق الرقمي التابعة لوكالة الصحافة الفرنسية، في البداية، من تأكيد صحة الفيديو بصورة مستقلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن أي تصريحات أو تصرفات تجرح مشاعر الشعب الصيني ستواجه رفضاً مشتركاً من مختلف أطياف المجتمع.
ولم يتضمن الموقف المعلن، وفق المعلومات المتاحة، إعلاناً عن إجراء حكومي مباشر ضد اللاعب، لكنه عكس انتقال القضية إلى مستوى التصريحات الرسمية، بعد تصاعد الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
ودعا بعض المستخدمين الصينيين إلى اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بتعويضات، فيما اعتبر آخرون أن التصريحات المنسوبة إلى مبابي تجاوزت الحدود المرتبطة باحترام الرموز التاريخية والوطنية في البلاد.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، قدم مبابي اعتذاراً، ووصف تصريحاته بأنها تعبير غير موفق جرح مشاعر كثيرين في الصين وبين أفراد الجالية الصينية حول العالم. وأكد أن الإساءة لم تكن مقصودة، مشدداً على احترامه للشعب الصيني.
وامتدت تداعيات القضية، وفق تقارير متداولة، إلى التغطية الرياضية، مع ورود أنباء عن تعليق التلفزيون الرسمي الصيني بث مباريات من الدوري الإسباني، بينها مباريات ريال مدريد الذي يلعب مبابي في صفوفه.
وأعربت رابطة الدوري الإسباني «لا ليغا» عن أسفها لما أثارته التصريحات من استياء لدى المشجعين الصينيين، موضحة أنها صدرت بصفة شخصية ولا تمثل موقف الرابطة.
وتسلط الأزمة الضوء على المخاطر التجارية التي قد تواجه نجوم الرياضة عندما تثير تصريحات أو مقاطع متداولة حساسيات وطنية وسياسية، خصوصاً في الأسواق الكبرى التي تمثل أهمية للشركات الراعية والأندية والبطولات الرياضية.
