
بولس: رسالة البرهان إلى ترامب لن تغير خطة واشنطن لإنهاء حرب السودان
الخرطوم/الغد السوداني – أكد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، أن الرسالة التي وجهها رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لن تغير مسار الخطة الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، مشدداً على استمرار جهود واشنطن وفق المسار المحدد.
وقال بولس إن الموقف الأميركي لا يزال يركز على ضرورة قبول طرفي الحرب هدنة إنسانية عاجلة، في إطار الجهود الأميركية والدولية الرامية إلى وقف القتال والحد من تداعياته الإنسانية.
وفي قراءة للرسالة، قالت الخبيرة في الشؤون الأفريقية الدكتورة أماني الطويل إن خطاب البرهان إلى ترامب خرج، إلى حد ما، عن الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها، معتبرة أن مخاطبة الرئيس الأميركي مباشرة، بدلاً من اتباع القنوات الدبلوماسية الرسمية، قد تقلل فرص تفاعل الإدارة الأميركية مع مضمون الخطاب.
وأوضحت الطويل أن الإدارة الأميركية لم تعترف بالبرهان رئيساً شرعياً للسودان، وفق تقديرها، مشيرة إلى أن المسار الدبلوماسي الأنسب كان يقتضي تمرير الرسالة عبر مستشار البرهان إلى مسعد بولس، مستشار البيت الأبيض للشؤون الأفريقية والعربية.
وأضافت أن تجاوز القنوات الدبلوماسية المعتمدة قد يحد من فرص تحقيق الخطاب أهدافه، خصوصاً في ظل التجارب والسياقات السابقة التي تحكم تعامل واشنطن مع البرهان، مشددة على أهمية الالتزام بالمسارات المؤسسية الرسمية لضمان وصول الرسائل الدبلوماسية وتحقيق أثرها.
وفي تطور لافت، أشارت الطويل إلى أن الإدارة الأميركية تعتزم اتخاذ خطوة قد تكون غير متوقعة، بعد ما وصفته بإغلاق باب الدبلوماسية مع البرهان، والاتجاه نحو خيارات أخرى، من دون أن تحدد طبيعة هذه الخيارات أو توقيت اتخاذها.
ويأتي ذلك في وقت تتمسك فيه واشنطن بمسارها الرامي إلى وقف الحرب في السودان، مع التركيز على التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، بينما تثير رسالة البرهان تساؤلات بشأن فرص تأثيرها في الموقف الأميركي وآفاق التعامل مع الأزمة السودانية.
