تصريحات السيسي بشأن الدفاع عن السعودية تثير تفاعلا واسعا في المملكة

الغد السوداني ( وكالات)حظيت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن استعداد القاهرة لاتخاذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها، بتفاعل واسع في المملكة، وسط تصاعد المواجهة مع جماعة الحوثي في اليمن واستمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وقال السيسي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن مصر مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها وسيادتها، مؤكداً وقوف القاهرة إلى جانب دول الخليج والدفاع عن أراضيها. كما أشار إلى الدعم الذي قدمته السعودية والإمارات والكويت لمصر بعد عام 2013، معتبراً أن مساندة الدول الخليجية أسهمت في استعادة قدرات الدولة المصرية.

وأثارت التصريحات ردود فعل واسعة بين شخصيات سعودية، عبرت عن تقديرها للموقف المصري، وربطت بين أمن البلدين وأهمية التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.

وقال رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، في تدوينة على منصة «إكس»، إن العلاقة بين البلدين تستند إلى روابط راسخة، مؤكداً أن السعودية ومصر تمثلان جناحين للأمة.

بدوره، أشاد الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد بالعلاقات المصرية السعودية، قائلاً إن تعاون البلدين وتكاتفهما ينعكسان إيجاباً على المنطقة، مشيراً إلى أن مواقفهما المشتركة رسخت علاقات ممتدة عبر عقود.

أما الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد، فاعتبر التصريحات مؤشراً على موقف مصري مهم تجاه التطورات الأمنية في المنطقة، وربطها بأهمية أمن الخليج بالنسبة إلى الأمن القومي المصري. وذهب الراشد إلى تفسيرها باعتبارها تمهيداً لاحتمال مشاركة عسكرية ذات طابع دفاعي إلى جانب السعودية، غير أن هذا التفسير لا يعني، في حد ذاته، صدور إعلان رسمي عن دخول مصر الحرب.

في المقابل، وجه رئيس مجلس النواب التابع لجماعة الحوثي رسالة إلى رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي، حذّر فيها من انخراط مصر في تحركات عسكرية إلى جانب السعودية في اليمن.

وقالت الرسالة إن أي مشاركة مصرية من هذا النوع ستضع القاهرة، بحسب وصفها، في مواجهة مع اليمن، ورفضت ما اعتبرته محاولة لجر مصر إلى صراع لا يتفق مع مصالحها، محذرة من تداعيات محتملة على أمنها القومي واستقرارها الداخلي.

ويأتي هذا التفاعل في ظل تصاعد المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثي، المدعومة من إيران، وسط ترقب لمآلات الموقف المصري وحدود الدعم الذي قد تقدمه القاهرة للرياض في ضوء التطورات الأمنية والعسكرية بالمنطقة.