فرنسا على صفيح ساخن.. احتجاجات الغلاء تهدد حكومة ماكرون

الغدالسوداني (وكالات) – تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً متزايدة بفعل اتساع الاحتجاجات على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود وتراجع الخدمات العامة، بالتزامن مع تعثر النقاشات بشأن موازنة عام 2027 وتصاعد التهديدات بحجب الثقة عن الحكومة.

وشهدت فرنسا، في 17 أكتوبر، تظاهرات واسعة شارك فيها نحو 550 ألف شخص وفق وزارة الداخلية، مقابل 800 ألف بحسب المنظمين، فيما اندلعت مواجهات في باريس وليون ومرسيليا، وأُوقف نحو 400 شخص على خلفية أعمال عنف واعتداءات على منشآت حكومية.

وتأتي الاحتجاجات في وقت تراجعت فيه شعبية الرئيس إيمانويل ماكرون إلى 15%، بينما أعلنت الحكومة إجراءات لخفض أسعار الوقود بما يصل إلى 18 سنتاً للتر، في محاولة لاحتواء الضغوط المعيشية.

وتواجه حكومة سيباستيان لوكورنو تحدياً إضافياً مع مناقشة موازنة 2027، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض وتهديدات قوى اليسار بحجب الثقة، ما يضع مستقبل الحكومة أمام اختبار سياسي يرتبط بقدرتها على تمرير الموازنة واحتواء الاحتجاجات.

وفي حين لا يواجه ماكرون، وفق التقديرات الواردة، خطراً مباشراً على منصبه قبل عام 2027، تبقى الحكومة أكثر عرضة للتأثر بأي تصعيد سياسي أو اجتماعي قد يعرقل إقرار الموازنة.

وحددت نقابات عمالية الخامس من نوفمبر موعداً لتحرك مشترك جديد، في خطوة قد تزيد الضغوط على الحكومة خلال الأسابيع المقبلة.