
مصر في مجلس الأمن: وحدة السودان خط أحمر ونرفض إنشاء كيانات موازية
الغد السوداني ( وكالات)أكدت مصر أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه يمثل أولوية غير قابلة للتفاوض، محذرة من اتساع رقعة الحرب وتداعياتها على المدنيين والاستقرار الإقليمي، ومشددة على رفض إنشاء كيانات أو مؤسسات موازية للدولة السودانية.
وقال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، إيهاب عوض، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان، إن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام تحولت إلى كارثة إنسانية تهدد وحدة البلاد واستقرارها، وتلقي بتداعيات عميقة على الأمن الإقليمي.
وأضاف عوض أن مصر تتحمل جانباً من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للأزمة بحكم حدودها المشتركة مع السودان، مشيراً إلى أن القاهرة تواصل تقديم المساعدة لأكثر من 1.5 مليون سوداني، في إطار الروابط التاريخية والإنسانية بين البلدين.
تحذيرات من تصعيد النيل الأزرق
وأعرب المندوب المصري عن قلق بلاده إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية في السودان، محذراً من أن استمرار التصعيد في ولاية النيل الأزرق قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
وأدان ما وصفه بانتهاكات الميليشيات بحق المدنيين، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها ومنع إفلاتهم من العقاب، إلى جانب التصدي للشبكات والجهات التي تسهم في تغذية الحرب وإطالة أمدها.
كما انتقد ما اعتبره تجاهلاً دولياً للأدلة المتعلقة بدور أطراف خارجية في تسهيل هجمات تنفذها مجموعات مسلحة ومرتزقة، بما في ذلك هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مناطق داخل السودان، ولا سيما ولاية النيل الأزرق.
مصر تتمسك بفعالية العقوبات على دارفور
وفي شأن العقوبات المفروضة على دارفور بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591، شدد عوض على ضرورة الحفاظ على فعالية النظام القائم، خصوصاً في مواجهة الانتهاكات المستمرة لحظر السلاح وشبكات الإمداد التي تسهم في تأجيج النزاع.
وقال إن أي مراجعة أو تطوير لنظام العقوبات ينبغي أن يستند إلى تقييم موضوعي لفعاليته وتأثيره على الأرض، محذراً من اتخاذ إجراءات قد تضعف مؤسسات الدولة السودانية أو تحد من قدرتها على أداء مسؤولياتها الأمنية.
وأكد ضرورة التمييز بين مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية، وبين الميليشيات والمرتزقة، قائلاً إن العقوبات ينبغي أن تكون أداة لإنهاء الصراع وحماية المدنيين، لا وسيلة لتغيير موازين القوى أو حرمان القوات المسلحة من الأدوات اللازمة لأداء مهامها.
رفض الكيانات الموازية
وجدد عوض تأكيد موقف مصر الرافض لإنشاء كيانات أو مؤسسات موازية للدولة السودانية، مشدداً على أن أي تسوية مستدامة يجب أن تقوم على صون وحدة البلاد والحفاظ على مواردها الوطنية.
ودعا إلى إعطاء الأولوية للحوار المباشر والبنّاء مع الحكومة السودانية ضمن الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، مشيراً إلى انخراط الخرطوم في مساعي التوصل إلى هدنة إنسانية وطرحها رؤية لحوار سياسي بقيادة وملكية سودانيتين، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
واعتبر المندوب المصري أن الرؤية السودانية تستحق تعاملاً جاداً من المجتمع الدولي، في إطار المساعي الرامية إلى وقف الحرب والتوصل إلى حل سياسي يحفظ وحدة السودان ومؤسساته.
