بريطانيا تحذر من المجاعة في السودان وتطالب بوقف الحرب

الغد السوداني ( وكالات)دعت بريطانيا أطراف النزاع في السودان إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، محذرة من أن استمرار الدعم الخارجي وتزايد استخدام الطائرات المسيّرة يساهمان في إطالة أمد الحرب وتوسيع نطاق آثارها المدمرة.

وقالت نائبة المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان، إن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية، مشيرة إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة والضربات الجوية الأخيرة، بما في ذلك في إقليم كردفان، تعكس اتساع نطاق الصراع وتصاعد قدرته التدميرية.

وأضافت فوستر أن الذكرى السنوية الأولى لسقوط مدينة الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع تذكّر بالانتهاكات التي أعقبت ذلك، موضحة أن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق وثّقت حالات تجويع ممنهج وتعذيب وقتل واغتصاب واستهداف على أساس عرقي.

وقالت إن مدنيين قُتلوا أثناء محاولتهم الفرار من المدينة المحاصرة، فيما سقط مرضى وعاملون في القطاع الصحي داخل المستشفيات، مشيرة إلى أن النساء والفتيات كنّ من أكثر الفئات تضرراً من الحرب.

وحذرت المسؤولة البريطانية من استمرار سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وتدمير الأسواق والإنتاج الزراعي والبنية التحتية الحيوية، لافتة إلى تحذيرات من تزايد مخاطر المجاعة في دارفور وكردفان.

وأضافت أن أكثر من 33 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، داعية الأطراف المتحاربة إلى الوفاء بالتزاماتها السابقة، بما في ذلك ما ورد في إعلان جدة بشأن حماية المدنيين، والتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الأذى بهم.

وكان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد وقّعا إعلان جدة في مايو 2023، برعاية سعودية أميركية، متعهدين بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي الإنساني. لكن الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار واجهت صعوبات مع استمرار القتال وتبادل الاتهامات بخرق الهدنات.

وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي، قالت فوستر إن استمرار تدفق الإمدادات والمساندة من خارج السودان يمثل عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الحرب، مشيرة إلى أن القدرات المتطورة للطائرات المسيّرة المستخدمة في الصراع يجري شراؤها وتمويلها ونقلها ودعمها عبر شبكات خارج البلاد.

ودعت بريطانيا أطراف النزاع إلى اختيار المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب، محذرة من استمرار الأزمة الإنسانية واتساع تداعيات الصراع على المنطقة.