خالد عمر يوسف يهاجم البرهان ويتهمه بالانشغال بصناعة الترند
الخرطوم /الغد السوداني – شن نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، هجوماً حاداً على قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، متهماً إياه بالاستهزاء بمعاناة السودانيين والانشغال بصناعة «الترند» بهدف الوصول إلى السلطة والتشبث بها.
وقال يوسف، في مقال سياسي، إن البرهان لم يعبّر عن موقف إزاء مقتل سودانيين في شمال الوادي، ولم يقدّم التعازي في ضحايا ود الماحي، كما لم يُبدِ اهتماماً بالمدنيين الذين لقوا حتفهم في غبيش والنهود.
وأضاف أن معاناة السودانيين الاقتصادية، بما فيها الفقر وشح الخبز والوقود وانهيار العملة، لم تحرّك موقف قائد الجيش، كما لم تستوقفه أوضاع ملايين اللاجئين والنازحين الذين يعيشون بعيداً عن ديارهم، وسط غموض يكتنف موعد عودتهم إلى حياتهم الطبيعية.
وانتقد يوسف ظهور البرهان وهو يلعب «الكتشينة»، معتبراً أن المشهد يعكس، بحسب رأيه، استهزاءً بمعاناة السودانيين داخل البلاد وخارجها، واتهمه بالتركيز على صناعة «الترند» لخدمة طموحاته السياسية.
وقال القيادي في تحالف «صمود» إن الأزمة السودانية لا تكمن خارج حدود البلاد، بل في الداخل، محمّلاً البرهان مسؤولية جانب من الأزمة، ومشيراً إلى أن البلاد لم تشهد استقراراً منذ ظهوره في المشهدين السياسي والعسكري.
وأضاف أن الحكم العسكري أسهم، على مدى عقود، في إهدار فرص التنمية والاستقرار، وإشعال الحروب والتفريط في السيادة والكرامة، كما اتهم حزب المؤتمر الوطني بتقويض الانتقال السياسي وإشعال الحرب وإطالة أمدها، إلى جانب الجماعات المسلحة التي قال إنها تضعف الدولة وتدفع البلاد نحو التفكك.
ودعا يوسف إلى وقف الحرب فوراً، والتوافق على عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة المتساوية والإنصاف، وصولاً إلى بناء دولة ذات سيادة، بجيش واحد مهني وقومي، بعيداً عن السياسة والاقتصاد.
وشدد على ضرورة تفكيك هيمنة النظام السابق على مؤسسات الدولة، وإرساء العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ورد الحقوق إلى أصحابها، واستكمال مسار ثورة ديسمبر.
واعتبر يوسف أن تحقيق هذه الأهداف ليس حلما مستحيلاً، لكنه رأى أن طموحات البرهان السياسية تمثل أحد أبرز العوائق أمام الوصول إليها.
