
السودان يشدد الرقابة على التحويلات المصرفية والصادرات لمكافحة التهرب الضريبي
الخرطوم/ الغد السوداني – تتجه الحكومة السودانية إلى تشديد الرقابة على المعاملات المصرفية والتجارية، وتوسيع نطاق التحصيل الإلكتروني، في مسعى لتعزيز الإيرادات العامة والحد من التهرب الضريبي وتهريب السلع، وسط ضغوط اقتصادية تستدعي تحسين كفاءة إدارة الموارد المالية.
وبحثت لجنة متابعة الأداء الاقتصادي، خلال اجتماعها الدوري، إجراءات تستهدف إحكام الرقابة على التحويلات المصرفية، وضبط حركة الصادرات، وتطوير أنظمة الدفع والتحصيل، وفقاً لما أعلنه وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار خالد الإعيسر.
وقال الإعيسر إن اللجنة ناقشت تعميم نظام التحصيل الإلكتروني في جميع الولايات، واستكمال التجهيزات اللازمة لتطبيقه في المنافذ الحدودية والموانئ البرية، بما يعزز الرقابة على حركة التجارة مع دول الجوار ويحد من التجاوزات المرتبطة بالأنشطة التجارية.
وتشمل الإجراءات توسيع استخدام منصة «بلدنا» وخدمة «إيصالي» للدفع والتحصيل الإلكتروني، بهدف رفع كفاءة تحصيل الإيرادات الحكومية وتقليص فرص هدر المال العام.
وفي القطاع المصرفي، ناقشت اللجنة إخضاع التحويلات البنكية التجارية والشخصية لمتطلبات التوثيق بالمستندات الرسمية، إلى جانب مطالبة المصارف بتحسين خدماتها، في إطار مساعٍ لتنظيم المعاملات المالية وتعزيز الرقابة عليها.
كما ركزت المداولات على مكافحة التهرب الضريبي، وتطوير أنظمة الدفع المرتبطة بحصيلة الصادرات، والحد من التهريب، مع مواصلة تنفيذ الخطة الاستراتيجية الرامية إلى زيادة الصادرات الوطنية.
وتعكس هذه التدابير توجهاً نحو توسيع الرقابة الرقمية على التدفقات المالية والتجارية، وتعزيز قدرة الحكومة على تحصيل الإيرادات، غير أن أثرها الاقتصادي سيظل مرتبطاً بمدى فاعلية التنفيذ وانعكاس الإجراءات على كلفة المعاملات والأنشطة التجارية.
