في زمن الحرب.. رسوم الولادة تفتح بابا جديدالمعاناة النساء في السودان

الخرطوم/الغد السوداني – حذرت مبادرة «لا لقهر النساء» من تداعيات فرض رسوم مالية على خدمات الولادة في المستشفيات الحكومية بالسودان، معتبرةً أن تحميل النساء تكاليف الولادة في ظل الحرب والانهيار الاقتصادي قد يحرم أمهات وأطفالاً من الحصول على رعاية صحية آمنة.

وقالت المبادرة، في بيان أصدرته الاثنين 22 سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع اليوم العالمي للسلام، إن تكلفة الولادة الطبيعية والقيصرية في المستشفيات الحكومية تتراوح حالياً بين 300 و500 ألف جنيه سوداني، إضافة إلى نحو 150 ألف جنيه لتوفير المستلزمات الطبية، مشيرةً إلى أن هذه التكاليف تفوق قدرة كثير من الأسر في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

واعتبرت المبادرة أن توفير خدمات رعاية الأمومة والطفولة مجاناً يمثل حقاً أساسياً، وركناً من أركان السلام والعدالة والحق في حياة كريمة، محذرةً من أن احتجاز الأم ووليدها داخل المستشفى إلى حين سداد تكاليف الولادة يمثل، وفق وصفها، «سلوكاً لا إنسانياً ومخالفاً للقانون».

وحذّرت من أن فرض هذه الرسوم يمكن أن يعرّض حياة النساء والأطفال للخطر، ويحد من قدرة النساء على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والولادة الآمنة، داعيةً إلى إلغاء الرسوم المفروضة على خدمات رعاية الأمومة.

وطالبت المبادرة وزارة الصحة الاتحادية والسلطات الصحية في الولايات بالإلغاء الفوري لجميع الرسوم المتعلقة برعاية الأمومة، بدءاً من متابعة الحمل مروراً بالولادة وما بعدها، بما في ذلك خدمات رعاية الأم والطفل، وضمان تقديمها مجاناً ومن دون قيود.

 

وشددت المبادرة على أن مفهوم السلام لا يقتصر على وقف إطلاق النار، وإنما يشمل أيضاً ضمان الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حق النساء في الحصول على الرعاية الصحية والولادة الآمنة والمجانية.

ودعت الأجسام النسوية والمدنية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والناشطين إلى توحيد جهودهم والضغط من أجل إلغاء الرسوم المفروضة على خدمات الولادة في المستشفيات الحكومية.