
وزير الخارجية البريطاني: دعوات السلام في السودان لا تكفي ونحتاج إلى أفعال ملموسة
دعا وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إلى تكثيف الجهود من أجل خفض حدة القتال في السودان، والدفع نحو وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب تحركاً دولياً عملياً وليس الاكتفاء بإطلاق دعوات للسلام.
وقال ميليباند، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن السودان، بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، يواجه «أسوأ أزمة إنسانية في هذا القرن»، مشيراً إلى أن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون حالياً إلى المساعدات الإنسانية.
وحدد وزير الخارجية البريطاني ثلاثة مسارات للتحرك العاجل بشأن السودان، تشمل المسار الدبلوماسي، عبر الدفع نحو وقف إطلاق النار والانتقال مستقبلاً إلى حكومة مدنية، والمسار الإنساني، من خلال ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب حماية المدنيين وتعزيز المساءلة لمنع الإفلات من العقاب وردع الانتهاكات.
وحذر ميليباند من أن ظاهرة «النينيو» مرشحة لتفاقم الجوع في السودان، بما قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الذين يعانون من الجوع الحاد.
وأشار إلى أن الحرب تشهد تطورات أكثر خطورة، خصوصاً مع اتساع استخدام الطائرات المسيّرة، لافتاً إلى أن هجمات المسيّرات أوقعت، وفق تقارير، أكثر من ألف قتيل مدني خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.
وقال إن الهجمات طالت مستشفيات وأسواقاً ومستودعات وقود ومحطات كهرباء وطرقاً تستخدم لإيصال المساعدات، محذراً من أن السودان بات من أخطر الأماكن في العالم بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني.
وأكد ميليباند أن «لا حل عسكرياً» للحرب في السودان، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز الضغوط لحماية المدنيين وتوسيع الوصول الإنساني، ودعم عملية سياسية بقيادة مدنية تعكس تطلعات السودانيين.
وأضاف أن الدعوات الدولية للسلام «لا قيمة تذكر لها» ما لم تقترن بإجراءات عملية لإنهاء الحرب وحماية الشعب السوداني.
