الجيش السوداني يعلن إسقاط ثالث مسيّرة خلال 24 ساعة.. ماذا يحدث في كردفان

الخرطوم/الغد السوداني – أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية بعيدة المدى في إقليم النيل الأزرق، قال إنها تابعة لقوات الدعم السريع وانطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، بالتزامن مع تحركات لقواته والقوات المتحالفة معه باتجاه مناطق استراتيجية في ولاية شمال كردفان، وفق مصادر عسكرية تحدثت إلى «بي بي سي عربي».

وقال الجيش، في بيان، إن إسقاط المسيّرة لم يسفر عن خسائر بشرية أو مادية، مشيراً إلى أن هذه ثالث طائرة من النوع نفسه يعلن إسقاطها في المنطقة خلال 24 ساعة.

وفي شمال كردفان، أفادت المصادر بأن طلائع قوات الجيش والفصائل المتحالفة معه أصبحت على مقربة من مناطق سودري والمزروب وحمرة الشيخ، وسط توقعات بشن هجمات عليها خلال الفترة المقبلة، بعد استعادة السيطرة على بلدات ومناطق محيطة بها خلال الأيام الماضية.

في المقابل، قالت قوات الدعم السريع إنها تصدت لهجوم للجيش على منطقة أم قعود، غرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وإنها أوقعت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في صفوف القوات المهاجمة.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الدعم السريع استهدفت مدينة الأبيض بطائرات مسيّرة صباح الأحد، مشيرين إلى سماع دوي انفجارات قوية في محيط المدينة، من دون ورود معلومات مؤكدة عن سقوط ضحايا.

تقدّم ميداني في شمال كردفان

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش والقوات المساندة له السيطرة على ثلاث مناطق إضافية في شمال كردفان في 18 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقله موقع «ألترا سودان» عن المتحدث باسم قوات العمل الخاص محمد ديدان.

وقال ديدان إن القوات سيطرت على أبو قعود وأم صميمة وجبل أبو سنون، عقب معارك مع قوات الدعم السريع، وذلك بعد يوم من إعلان السيطرة على نحو 11 منطقة أخرى، بينها قرى، كانت خاضعة لقوات الدعم السريع.

وأضاف أن العمليات العسكرية ستتواصل في إقليم كردفان بهدف إنهاء وجود قوات الدعم السريع فيه.

ونشر جنود مقاطع فيديو قال الموقع إنها تظهر وجود قوات الجيش داخل المناطق الثلاث، التي تقع بمحاذاة الحدود بين ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان. وأشار الموقع إلى أن الجيش أعلن عزمه مواصلة التقدم باتجاه بلدة الخوي القريبة في غرب كردفان.

وفي محور آخر، أفادت مصادر محلية وإعلامية بتحرك وحدات من الجيش والقوة المشتركة وقوات العمل الخاص باتجاه مناطق سودري وحمرة الشيخ والمزروب، في إطار عملية تستهدف توسيع نطاق السيطرة في أقصى غرب شمال كردفان.

ويتبادل الجيش وقوات الدعم السريع السيطرة على مناطق في إقليم كردفان منذ أشهر، في وقت يمثل فيه الإقليم منطقة ذات أهمية ميدانية، إذ يقع بين دارفور غرباً، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على معظم المناطق، ومناطق وسط السودان وشرقه التي يسيطر عليها الجيش.

البرهان: الحرب مستمرة

وبالتوازي مع التطورات الميدانية، قال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان إن الحرب ستستمر حتى القضاء على ما وصفه بـ«التمرد»، بحسب ما نقله التلفزيون السوداني الرسمي.

وخلال حديثه إلى مصلين عقب صلاة الجمعة في منطقة بري بالخرطوم، في 18 سبتمبر، قال البرهان إن السودان يرفض أي أجندات خارجية، مؤكداً أن قضايا البلاد ينبغي أن تُحل عبر حوار سوداني.

وأضاف أن المعركة لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تشمل أيضاً مواجهة الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار ونقص الموارد.

من جانبه، قال وزير المالية جبريل إبراهيم إن الاقتصاد السوداني يسير نحو التعافي، وعزا تقلبات الأسواق إلى ما وصفها بمضاربات مفتعلة، وجزء من «حرب إعلامية واقتصادية منظمة» تستهدف السودان.