نقابة الصحفيين تمدد ولايتها استثنائيا وتعلن فك الارتباط بالتحالفات السياسية

الخرطوم/ الغد السوداني – قرر مجلس نقابة الصحفيين السودانيين التمديد الاستثنائي لدورة مجلس النقابة لمدة ثلاثة أشهر بعد تعذر انعقاد الجمعية العمومية في موعدها، مرجعا القرار إلى الظروف القاهرة التي فرضتها الحرب وتشتت القاعدة الصحفية، بما يحول دون إجراء انتخابات حضورية حرة ونزيهة.

وقال المجلس، في بيان أصدره عقب دورة انعقاده الرابعة عشرة التي امتدت من 26 أغسطس إلى 7 سبتمبر، إن قرار التمديد يستند إلى المادة 28/6 من النظام الأساسي للنقابة لعام 2022، التي تجيز استمرار المجلس في تسيير شؤون النقابة لمدة ثلاثة أشهر عند وجود ظروف قاهرة تمنع انعقاد الجمعية العمومية وانتخاب مجلس جديد.

وأقر المجلس بأن تعذر انعقاد الجمعية العمومية يمثل تفويتا لاستحقاق ديمقراطي، لكنه أكد أن الظروف الأمنية واللوجستية الناجمة عن الحرب، إلى جانب تشتت الصحفيين، جعلت عقد الجمعية حضوريا أمرا متعذرا، فيما لا يسمح النظام الأساسي بالانعقاد عن بعد.

وأوضح أن التمديد يبدأ بعد انتهاء التكليف الحالي في الأسبوع الثالث من نوفمبر 2026، مؤكدا أنه إجراء مؤقت هدفه منع الفراغ المؤسسي واستكمال الترتيبات اللازمة لعقد الجمعية العمومية وتسليم النقابة إلى مجلس منتخب.

ويلتزم المجلس، خلال فترة التمديد، باستكمال المتطلبات الفنية والإدارية واللوجستية لعقد الجمعية العمومية، إلى جانب إجراء مشاورات مع القاعدة الصحفية والأجسام النقابية واللجان الفرعية في الداخل والشتات.

وفي قرار سياسي لافت، أعلن المجلس إنهاء مشاركة النقابة ككيان مؤسسي في أي تحالف ذي طبيعة سياسية أو تنظيمية منخرط في النزاع، مؤكدا تمسكه باستقلال النقابة عن الاصطفافات السياسية، مع استمرار دعمه للحريات الصحفية ووقف الحرب والسلام والتحول المدني الديمقراطي.

وأكدت النقابة في بيانها التزامها بالحياد تجاه طرفي النزاع المسلح، وتمسكها بوحدة السودان، والدعوة إلى سلام شامل وعادل ودائم واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.

كما قرر المجلس تفعيل لجنة المحاسبة الدائمة لمواجهة ما وصفه بتنامي خطاب الكراهية والأخبار الكاذبة والمضللة والتحريض، معتبرا أن التصدي لهذه الممارسات أصبح جزءا من مسؤولية النقابة المهنية والوطنية في ظل الحرب.

ويأتي قرار التمديد في وقت يواجه فيه الصحفيون السودانيون أوضاعا بالغة الصعوبة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، شملت القتل والاعتقال والنزوح واللجوء، إلى جانب فقدان مصادر الدخل وتوقف عدد كبير من المؤسسات الإعلامية.