تحالف حقوقي سوداني يطالب بتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق لعامين

جنيف / الغد السوداني – قالت المحامية نون كشكوش، مسؤولة المناصرة بالتحالف السوداني للمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، إن استمرار الانتهاكات في السودان يتطلب تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق المستقلة لعامين إضافيين، مع توفير الموارد والخبرات اللازمة لتمكينها من جمع الأدلة وحفظها وتعزيز جهود المساءلة.

ودعت كشكوش، خلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في افتتاح دورته الثالثة والستين في جنيف، إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لحماية المدنيين في السودان، مشيرة إلى استمرار أطراف النزاع في تجاهل قواعد القانون الدولي الإنساني، واستهداف المستشفيات والمدارس والأسواق باستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة.

وأوضحت أن أكثر من 70 منظمة من منظمات المجتمع المدني تؤيد تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق، مؤكدة أهمية تمكينها من «جمع وتوحيد وحفظ الأدلة» المتعلقة بالمشتبه في ارتكابهم جرائم بموجب القانون الدولي.

وطالبت كشكوش المجتمع الدولي بإعادة ترتيب أولوياته تجاه الأزمة السودانية، عبر حماية المدنيين ودعم الضحايا، وتعزيز حماية النساء والأطفال، وتوسيع نطاق حظر الأسلحة، إلى جانب مواصلة الضغط على الأطراف المتحاربة من أجل وقف الحرب.

وجاءت الدعوة بالتزامن مع مناقشة مجلس حقوق الإنسان للوضع في السودان، في اليوم الأول من دورته الثالثة والستين، حيث عرض محمد شاندي عثمان، رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، أبرز نتائج التحقيقات التي أجرتها البعثة بشأن الانتهاكات وشبكات الدعم الخارجي التي تغذي الحرب وتعزز القدرات العسكرية لطرفي النزاع.

وقال شاندي عثمان إن المدنيين يتحملون الكلفة الأكبر للدعم الخارجي المقدم إلى طرفي الحرب، مشيراً إلى تعرض منازل ومستشفيات ومدارس وأسواق وملاجئ لهجمات مباشرة.

من جانبه، حذر فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، من استمرار تدهور الأوضاع في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع واتساع نطاقها، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء التدخلات الخارجية، والعودة إلى مسار حكم مدني شامل.

وتواصل الدورة الثالثة والستون لمجلس حقوق الإنسان أعمالها في جنيف حتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بمشاركة ممثلي الدول والآليات الأممية والمنظمات الحقوقية.