
تحالف دولي يطالب بتحقيق في استهداف قافلة مساعدات أممية بجنوب كردفان
الخرطوم / الغد السوداني – طالب تحالف دولي معني بمنع الفظائع في السودان بإجراء تحقيق «شفاف وموثوق» في هجوم جوي استهدف قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي قرب مدينة الدلنج في جنوب كردفان، في حادث أسفر عن إصابة سائقين مدنيين وتدمير أكثر من 50 طناً من المساعدات الغذائية.
وقال التحالف إن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت، في 30 أغسطس (آب)، شاحنتين كانتا تنقلان مساعدات إنسانية إلى مدينة كادقلي، رغم أن المركبتين كانتا تحملان بوضوح شعارات وأعلام برنامج الأغذية العالمي، وأن أطراف النزاع أُبلغت مسبقاً بمسار القافلة وتحركها.
وأوضح بيان مشترك أصدرته بعثات بريطانيا وهولندا والسويد وإيرلندا وألمانيا وفرنسا والدنمارك وكندا والنرويج والاتحاد الأوروبي، أن الهجوم أدى إلى إصابة سائقين مدنيين وإتلاف مواد غذائية كانت تكفي لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 5800 شخص لمدة شهر.
ويأتي الموقف الدولي في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، مع امتداد الهجمات إلى مناطق مدنية تشمل الأسواق والمرافق الصحية ومخيمات النازحين وغيرها من المواقع التي يعتمد عليها السكان للحصول على الغذاء والخدمات الأساسية.
وأكد التحالف أن استهداف العاملين في المجال الإنساني وعمليات الإغاثة يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن الإخطارات المتعلقة بتحرك القافلة قُدمت إلى أطراف النزاع.
ووجّهت الدول الموقعة على البيان رسالة إلى الجهات الخارجية التي تقدم الأسلحة والطائرات المسيّرة إلى أطراف الحرب، داعية إياها إلى إدراك «العواقب المباشرة» التي تترتب على عمليات نقل السلاح بالنسبة إلى المدنيين السودانيين.
وتأسس «تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان» في أواخر فبراير (شباط) 2026، امتداداً لمجموعة العمل الخاصة بالسودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويضم عدداً من الدول الأوروبية إلى جانب كندا.
ويتزامن ذلك مع تحرك تقوده الولايات المتحدة في مجلس الأمن لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، مع إدراج الطائرات المسيّرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها ضمن المواد التي يحظر نقلها إلى أطراف النزاع.
وبموجب القانون الدولي الإنساني، تتمتع قوافل الإغاثة والعاملون والمركبات المشاركة في العمليات الإنسانية بالحماية المدنية، ما داموا لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية. كما تلتزم أطراف النزاع باتخاذ الاحتياطات اللازمة للتحقق من طبيعة الأهداف وتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين والأعيان المدنية.
ولا تقتصر هذه الحماية على القوافل التابعة للأمم المتحدة، وإنما تشمل كذلك القوافل الإنسانية الأخرى والمركبات المدنية.
