
الغذاء العالمي: 14 منطقة في السودان تواجه خطر المجاعة
الخرطوم / الغد السوداني – حذر برنامج الأغذية العالمي من وضع «كارثي» للأمن الغذائي في السودان، مشيراً إلى أن نحو 14 منطقة تواجه حالياً خطر المجاعة، تتركز غالبيتها في ولايتي كردفان ودارفور، وسط تصاعد القتال واتساع موجات النزوح وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
وقال محمد جمال الدين، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان، في مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» الأحد، إن المناطق المهددة بالمجاعة تشهد تصعيداً عسكرياً يتزامن مع تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية.
وأوضح أن استمرار العمليات العسكرية يدفع أعداداً متزايدة من السكان إلى النزوح، ما يفاقم أزمة الغذاء، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من ضعف القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية.
وأضاف أن القرى الواقعة قرب خطوط المواجهة تتعرض لتأثير مباشر من القتال، الأمر الذي يزيد هشاشة السكان ويعرقل وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تكثف فيه الأمم المتحدة تحذيراتها من تفاقم الجوع في السودان. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد وصف، الثلاثاء الماضي، تأكيد وقوع المجاعة في السودان وقطاع غزة بأنه «نقاط تاريخية محرجة»، خلال جلسة لمجلس الأمن تناولت الأمن الغذائي العالمي.
وقال غوتيريش إن عام 2025 شهد أكبر عدد من الصراعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، إلى جانب تسجيل أعلى مستويات الجوع عالمياً، مع مواجهة ما لا يقل عن 266 مليون شخص حالة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأشار الأمين العام إلى أن العنف لا يزال السبب الرئيسي في 12 من أصل 13 منطقة تمثل أشد بؤر الجوع خطورة في العالم، داعياً مجلس الأمن إلى التحرك بصورة استباقية وعدم انتظار الإعلان الرسمي عن وقوع المجاعة.
وفي السياق نفسه، قالت بيرين بينوس، رئيسة منظمة «العمل ضد الجوع»، إن السودان شهد أكثر من 900 هجوم استهدف نظام الغذاء منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023، شملت قصف الأسواق ونهب الماشية، في وقت يواصل فيه النزاع تقويض مصادر الغذاء وسبل كسب العيش للسكان.
