
«التغيير الجذري»: التواصل مع «الخماسية» لا يعني تفويضاً خارجياً.. والقرار سوداني
الخرطوم/ الغد السوداني – أكد تحالف قوى التغيير الجذري في السودان أن تواصله مع مبادرة «الخماسية» ومكتب المبعوث الأممي لا يمثل تفويضاً خارجياً، ولا تنازلاً عن استقلال القرار السوداني، مشدداً على أن مستقبل البلاد يجب أن يحدده السودانيون.
وقال التحالف، في تصريح صحفي صدر الثلاثاء، إن انفتاحه على الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب لا يتعارض مع استقلال القرار الوطني، شريطة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، وألا تتحول المبادرات الخارجية إلى وصاية أو فرض لمسارات سياسية.
وأوضح أن مكتب العلاقات الخارجية أجرى في 28 يوليو 2026 تبادلاً للرسائل مع ممثلي «الخماسية»، كما أرسل وثائق ومذكرات تتضمن رؤيته بشأن جذور الأزمة وسبل إنهاء الحرب وبناء مستقبل سياسي جديد للسودان.
وشدد التحالف على أن التواصل مع الأطراف الدولية والإقليمية يهدف إلى إيصال مواقف قوى التغيير وفتح قنوات للحوار، ولا يعني تفويض أي جهة خارجية للتحدث باسمه أو تمثيله، أو قبول تسوية تعيد إنتاج منظومة الاستبداد والحرب.
ودعا التحالف إلى أن تقتصر الأدوار الإقليمية والدولية على تيسير وتمكين السودانيين من الوصول إلى حل سياسي مستدام، مؤكداً أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تكون «سودانية»، وتعالج جذور الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية، وتقود إلى دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية والعدالة.
كما رحب بأي جهود حقيقية لوقف الحرب وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، مع التشديد على ضرورة ضمان المساءلة عن الانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بحسب البيان.
وأكد تحالف قوى التغيير الجذري أن القرار بشأن مستقبل السودان يجب أن يبقى بيد شعبه، داعياً إلى إشراك قوى الثورة والمجتمعات المتضررة من الحرب والنساء والشباب والقواعد الشعبية في تحديد مسار المرحلة المقبلة.
وختم التحالف موقفه بالتأكيد على أن السودان «ليس ساحة لتقاسم النفوذ»، وأن إرادة الشعب السوداني يجب أن تكون صاحبة الكلمة الفصل في تقرير مستقبل البلاد.
