
مستشفى سوداني يتحول إلى «مزرعة أعشاب».. وطبيب بلا شهادة يجري عمليات!
الخرطوم/ الغد السوداني – أثار مستشفى النهود التعليمي في ولاية غرب كردفان موجة من الجدل، بعدما شكا مواطنون من تدهور الخدمات الطبية والبيئة داخل المرفق، في ظل غياب الكوادر الطبية والاعتماد على شخص وصفوه بـ«الطبيب المزيف» لإدارة العمل وإجراء عمليات جراحية، وفق ما نقله موقع «دارفور24» عن مواطنين ومصادر محلية.
وقال مواطنون إن الشخص، الذي عُرف بالأحرف «م. م»، لا يحمل شهادة علمية في المجال الطبي، لكنه اكتسب خبرة من خلال ممارسة العمل الطبي خلال سنوات سابقة، مشيرين إلى أنه يجري عمليات قيصرية وأخرى بسيطة داخل المستشفى.
ولم تتوقف الشكاوى عند حدود الكادر الطبي؛ إذ وصف سكان بيئة المستشفى بأنها متردية، مع انتشار الحشائش بكثافة داخل المرفق، ما جعله، بحسب وصفهم، أقرب إلى «مزرعة أعشاب» منه إلى مؤسسة صحية.
وفي تطور آخر، عاد مستشفى النهود المرجعي إلى الخدمة بعد توقف استمر نحو 15 يوماً، بعدما أغلقت قوات الدعم السريع أبوابه مطلع أغسطس/آب خشية تعرضه للاستهداف الجوي من الجيش، بحسب مصادر تحدثت إلى «دارفور24».
وقالت المصادر إن القوات استعاضت عن المستشفى بمراكز خاصة لاستقبال جرحاها ومصابيها، قبل إعادة فتحه مطلع الأسبوع الماضي. وأضافت أن المستشفى يستقبل حالياً جرحى الدعم السريع، بينما خُصص جناح للحالات الحرجة من المدنيين.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على واحدة من أخطر تداعيات الحرب في السودان: حين يتحول نقص الكوادر الطبية وإغلاق المستشفيات وتدهور بيئتها إلى واقع يضع حياة المرضى أمام مخاطر إضافية.
