
لجنة المعلمين تفتح ملف تجاوزات وزارة التربية في وظائف الخارج
الخرطوم/ الغدالسوداني – طالبت لجنة المعلمين السودانيين وزارة التربية والتعليم بضمان الشفافية والعدالة في اختيار المعلمين للعمل بمدارس الصداقة السودانية بالخارج، داعية إلى نشر لوائح وضوابط التقديم والاختيار وإعلان النتائج ودرجات المتنافسين بصورة علنية.
وقالت اللجنة، في تصريح صحفي، إن إعلان الوزارة عن وظائف شاغرة بمدارس الصداقة بالخارج وفتح باب التقديم عبر مكاتب التعليم بالولايات يمثل «خطوة إيجابية» نحو العمل المؤسسي، لكنها شددت على ضرورة معالجة ملفات وتجاوزات سابقة أثارت بشأنها تساؤلات.
وأشارت إلى أن أبرز القضايا العالقة تتعلق بآلية نقل 37 معلماً إلى مدارس الصداقة بالخارج، متسائلة عن الأسس والمعايير التي استند إليها القرار، في ظل عدم وجود إعلان رسمي مسبق يتيح المنافسة بين المعلمين.
كما انتقدت اللجنة استمرار الاعتماد على قائمة احتياط ثابتة منذ سنوات، معتبرة أن ذلك يحرم كوادر تعليمية مؤهلة من فرصة التنافس، إلى جانب ما وصفته بـ«المعايير المزدوجة» في تطبيق السن القانونية وضوابط الخدمة، حيث استمر بعض العاملين في مواقعهم رغم بلوغ السن القانونية أو إكمال المدة المحددة، بينما أُنهيت خدمة آخرين في حالات مماثلة.
وطالبت اللجنة الوزارة بنشر لوائح وضوابط الاختيار الخاصة بجميع الوظائف، بما فيها وظائف إدارات المدارس، مثل المديرين والوكلاء، مع مراجعة البنود التي قد تفتح المجال أمام المحسوبية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المتقدمين.
وشددت على ضرورة إعلان إجراءات الفرز والاختيار قبل بدء تنفيذها وبعد اكتمالها، إلى جانب توضيح معايير المفاضلة ودرجات التقييم بصورة تمكن جميع المتقدمين من معرفة الأسس التي ستُبنى عليها عملية الاختيار.
كما دعت إلى نشر أسماء المرشحين النهائيين ودرجاتهم في كل ولاية، معتبرة أن علنية النتائج تمثل أحد أهم الضمانات لإثبات نزاهة المنافسة ومنع أي تدخلات أو تجاوزات.
وأكدت لجنة المعلمين السودانيين أن فتح باب التقديم الحالي لا يسقط، في نظرها، مسؤولية الوزارة عن الإجابة على الأسئلة المتعلقة بالتجاوزات السابقة، مطالبة بتوضيحات واضحة وحاسمة حول إجراءات نقل المعلمين وقوائم الاحتياط وتطبيق ضوابط الخدمة.
وقالت اللجنة إن الشفافية يجب أن تكون منهجاً ثابتاً في إدارة ملف مدارس الصداقة بالخارج، بما يحفظ حقوق المعلمين ويعزز الثقة في المؤسسات التعليمية.
