الحرب تعطل صناعة الدواء في السودان.. توقف 26 مصنعا بالخرطوم ونقل 8 إلى الولايات

الخرطوم / الغد السوداني -أعلنت وزارة الصحة الاتحادية السودانية توقف 26 مصنعاً للدواء في ولاية الخرطوم جراء الحرب، فيما قررت 8 مصانع منها نقل نشاطها إلى ولايات أخرى، في خطوة تعكس حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الصناعات الدوائية منذ اندلاع القتال.

وقالت الوزارة، في بيان الخميس، إن السلطات اعتمدت 6 مناطق صناعية لاستيعاب نشاط صناعة الأدوية في ولايات النيل الأبيض وكسلا والقضارف ونهر النيل والشمالية والجزيرة، ضمن مساعٍ لإعادة تشغيل القطاع خارج الخرطوم.

وأكدت الوزارة توجهها لتشجيع المستثمرين على إعادة بناء صناعة الأدوية بصورة أفضل، بالتزامن مع تشكيل لجنة فنية دائمة للنظر في دراسات الجدوى الخاصة بإنشاء مصانع الأدوية والمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل، إلى جانب إعداد كشوفات الاحتياج.

وعقدت اللجنة أول اجتماعاتها برئاسة مدير الإدارة العامة للصيدلة نجم الدين المجذوب، الذي أوضح أن تشكيلها يأتي في إطار خطة الوزارة لتطوير الخدمات الصحية وتشجيع الاستثمار في الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.

وأشار المجذوب إلى أن الخطوة تتماشى مع خطة تعافي النظام الصحي بعد أن أدت الحرب إلى توقف المصانع، لافتاً إلى إعداد خطة جديدة لإعادة رسم خريطة الخدمات والصناعات الصيدلانية داخل ولاية الخرطوم وخارجها.

ويأتي توقف المصانع في وقت يواجه فيه القطاع الصحي السوداني تداعيات واسعة للحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية الصحية وسلاسل إمداد الأدوية.

وتسعى وزارة الصحة، من خلال نقل جزء من النشاط الصناعي إلى الولايات، إلى تقليل مخاطر انقطاع الإمدادات الدوائية ودعم قدرة القطاع على التعافي خلال المرحلة المقبلة.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلفت عشرات الآلاف من القتلى وتسببت في نزوح ملايين الأشخاص، بينما يحتاج أكثر من 30 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية.