«السرقة باسم الله».. تقرير يكشف مليارات الأوقاف وأموال الدولة المنهوبة في السودان

الخرطوم/ الغد السوداني – كشف تقرير تحليلي وأكاديمي، أعده الدكتور عبد المنعم مختار، المدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبيانات، تفاصيل قال إنها تكشف حجم الفساد والنهب المنظم للمال العام في السودان خلال ثلاثة عقود من حكم نظام «الإنقاذ» بين عامي 1989 و2019.

وبحسب ما نقله موقع «حفريات» عن التقرير، فإن نحو 180 مليار دولار من الأموال العامة كانت تدور خارج الخزانة العامة لمصلحة حزب المؤتمر الوطني وحلفائه، فيما تجاوزت قيمة الأموال والسلع التي جرى تهريبها إلى الخارج 64 مليار دولار.

وقال التقرير إن نظام الحكم حوّل مؤسسات الدولة إلى منظومة تخدم مصالح قيادات الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، مستنداً إلى ما وصفه بشبكات من الشركات والواجهات المالية التي امتدت إلى قطاعات الذهب والنفط والاتصالات.

وأشار التقرير إلى إنشاء 5 صرافات قال إنها كانت مرتبطة بـ«الأمن الشعبي» واستخدمت في عمليات مالية وتحويل أموال إلى الخارج، إلى جانب حسابات سرية منسوبة إلى قيادات في التنظيم.

مليارات الأوقاف

وأبرز التقرير ما وصفه بـ«السرقة باسم الله»، قائلاً إن الأموال التي جرى الاستيلاء عليها من الأوقاف الإسلامية بلغت نحو 11.6 مليار دولار. وأضاف أن 81 عقاراً وقفياً ومحلات تجارية في مواقع مميزة بالخرطوم، بينها «عمارة الذهب»، أُجّرت بأسعار رمزية لأشخاص منسوبين إلى التنظيم، قبل إعادة تأجيرها من الباطن بمبالغ كبيرة، وفق ما أورده التقرير.

كما تحدث عن الاستيلاء على أكثر من 27 مليون متر مربع من الأراضي الزراعية ونحو 3200 عقار سكني وتجاري.

وبحسب التقرير، فإن استعادة بعض الأصول والمقار إلى شبكات مرتبطة بالإسلاميين بعد انقلاب 2021 وفّرت، وفق الباحث، موارد مالية ساهمت في إعادة تنشيط شبكات مسلحة وإطالة أمد الحرب في السودان.