
رسوم الإقامة تتسبب في اعتقال لاجئين سودانيين بجنوب السودان.. فهل يواجهون خطر الترحيل؟
رمبيك / الغدالسوداني – اعتقلت السلطات الأمنية في مدينة رمبيك بولاية البحيرات في جنوب السودان عددا من اللاجئين السودانيين بسبب عدم سداد رسوم مرتبطة بإجراءات الإقامة والهجرة، قبل نقل بعضهم إلى مدينة أويل بولاية غرب بحر الغزال، وسط مخاوف من ترحيلهم إلى السودان، بحسب بيان للاجئين السودانيين في رمبيك.
وقال اللاجئون إن السلطات اشترطت دفع 90 دولارًا أميركيًا لاستكمال إجراءات بطاقة الهجرة المعروفة محليًا باسم «المقريشن»، موضحين أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها تحول دون توفير المبلغ.
وأشار البيان إلى أن عددًا من المعتقلين يحملون بطاقات صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلا أن تعقيدات إجراءات الإقامة حالت دون استكمال أوضاعهم القانونية.
وشملت الاعتقالات، وفق البيان، صدام دوسة، رئيس الجالية السودانية في رمبيك، ومحمد إسماعيل، وكيل سلطان الزغاوة، إلى جانب السلطان هاشم، سلطان المساليت، والسلطان دبنقا، سلطان التنجر، قبل نقلهم إلى أويل تمهيدًا، وفق ما ذكره اللاجئون، لترحيلهم إلى السودان.
ولم تتضح، بحسب اللاجئين، الأسباب الفعلية وراء عمليات الاعتقال والنقل، فيما أرجعت السلطات الإجراءات إلى عدم دفع رسوم الإقامة.
وطالب اللاجئون حكومة جنوب السودان والمنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل للإفراج عن المعتقلين، وإعادة النظر في الرسوم المفروضة، مؤكدين ضرورة مراعاة وضعهم كلاجئين والظروف الإنسانية والاقتصادية التي يواجهونها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تدفق السودانيين إلى جنوب السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث استقبلت البلاد أعدادًا كبيرة من الفارين من القتال، فيما يعيش جانب منهم خارج مخيمات اللجوء الرسمية في مدن بينها جوبا ورمبيك وأويل وواو.
وتواجه الاستجابة الإنسانية للاجئين السودانيين في جنوب السودان ضغوطًا متزايدة بفعل نقص التمويل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما أثر على قطاعات الغذاء والصحة والإيواء والحماية، وسط دعوات متكررة من المنظمات الإنسانية إلى تعزيز الدعم المخصص للوافدين من السودان.
