
سكان بارا يرفضون العودة رغم سيطرة الجيش.. «الخوف من المجازر» يحسم قرارهم
الخرطوم/ الغد السوداني – يرفض سكان مدينة بارا بولاية شمال كردفان العودة إلى منازلهم، رغم سيطرة الجيش السوداني على المدينة منذ نهاية يوليو الماضي، خشية تجدد أعمال العنف وعودة قوات الدعم السريع، وفق شهادات مواطنين ومصادر محلية.
وقال الناشط الإنساني أحمد عصام الدين إن كثيراً من سكان بارا لا يثقون باستمرار السيطرة العسكرية الحالية، مستذكرين المجازر التي شهدتها المدينة خلال أكتوبر ونوفمبر 2025، ويفضلون الانتظار إلى حين استقرار الوضع الأمني.
وتبادلت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع السيطرة على بارا عدة مرات خلال الحرب، بينما شهدت المدينة، وفق المصادر، عمليات نهب واسعة وتضررت منازل ومزارع، بينها مزارع الليمون والفواكه، كما أُحرقت منازل عمداً.
وقالت الباحثة الاجتماعية نهلة حسن إن الوضع الأمني في بارا لا يزال خاضعاً لإجراءات عسكرية وأمنية، ولم تعلن السلطات رسمياً فتح المدينة أمام عودة السكان، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى إزالة مخلفات الحرب والذخائر والألغام والأسلحة غير المنفجرة.
ويعكس إحجام السكان عن العودة حجم انعدام الثقة الذي خلفته المعارك المتكررة، رغم انتقال السيطرة على المدينة إلى الجيش، وسط مخاوف من تجدد القتال أو وقوع أعمال انتقامية.
